استعرض وزير الخارجية والهجرة المصري، الدكتور “بدر عبد العاطي”، اليوم الأحد، نتائج مباحثات ثلاثية مكثفة مع نظيريه اليوناني والقبرصي، شملت ملفات استراتيجية تتعلق بأمن الشرق الأوسط وحوض شرق المتوسط.
تصدرت الأزمة السورية والوضع في لبنان واليمن ، أجندة الاجتماع المشترك، حيث شدد الوزير على ضرورة إطلاق عملية سياسية شاملة بقيادة سورية تضمن وحدة البلاد، مدينًا الانتهاكات التي تطول سيادتها، كما أشاد بالتطورات في لبنان، لاسيما بسط الجيش اللبناني سيادته على الجنوب وتنفيذ اتفاق وقف العدائيات لعام 2024.، مع التشديد على ضرورة الحوار اليمني الداخلي لمعالجة القضايا الداخلية بما يحفظ وحدة البلاد.
إلى جانب قضايا العربية بحث “عبد العاطي ملفات الأمن المائي،خلال الاجتماع، معربا عن تقديره لمواقف اليونان وقبرص الداعمة لمصالح مصر المائية في ملف السد الإثيوبي، مؤكدًا الرفض الثلاثي لسياسة فرض الأمر الواقع والإجراءات الأحادية التي تخالف المعايير القانونية الدولية، كما أكدت المباحثات الرفض القاطع لمحاولات تقسيم الصومال أو الاعتراف بإقليم “أرض الصومال”،
تأتي هذه المباحثات في إطار آلية التعاون الثلاثي التي انطلقت عام 2014، والتي تهدف إلى خلق تكتل سياسي واقتصادي في شرق المتوسط لمواجهة التحديات الإقليمية المشتركة، ويمثل التنسيق مع اليونان وقبرص “ظهيراً أوروبياً” قوياً لمصر في قضايا حيوية مثل الأمن المائي، خاصة في ظل التعنت الإثيوبي المستمر، حيث تسعى القاهرة لحشد دعم دولي يرفض النهج الأحادي في إدارة الموارد المائية العابرة للحدود.
تسعى القاهرة من خلال هذه المباحثات إلى تعزيز جبهة إقليمية موحدة، سواء كان ذلك في ملفات المياه أو السيادة الترابية، كما يشير التركيز على النجاحات العسكرية في لبنان والرفض الصارم لتقسيم الصومال إلى أن التحالف الثلاثي يضع “وحدة المؤسسات الوطنية” كشرط أساسي لأي تسوية سياسية في الإقليم.














