القاهرة تقترب من اعتماد سفير سوريا الجديد بعد سحب ترشيح محمد طه الأحمد

منذ ساعة واحدةآخر تحديث :
القاهرة تقترب من اعتماد سفير سوريا الجديد بعد سحب ترشيح محمد طه الأحمد
روان محمود

تتجه أزمة اعتماد السفير السوري الجديد لدى مصر نحو الانفراج، بعد أن قدمت دمشق مرشحاً جديداً لرئاسة بعثتها الدبلوماسية في القاهرة، في خطوة تهدف إلى تعزيز العلاقات الثنائية ودفعها نحو مرحلة أكثر استقراراً.

وكشف مصدر مسؤول في وزارة الخارجية السورية أن دمشق رشحت يحيى دياب لتولي منصب سفير سوريا لدى مصر، بدلاً من محمد طه الأحمد، الذي أبدت القاهرة تحفظات على اعتماده بسبب خلفياته السياسية. وأوضح المصدر أن اختيار دياب جاء استجابة للملاحظات المصرية ورغبةً في توسيع آفاق التعاون بين البلدين.

وأكد مصدر مصري مسؤول أن الحكومة السورية قدمت بالفعل مرشحاً جديداً لرئاسة بعثتها الدبلوماسية في القاهرة، مشيراً إلى أن إجراءات اعتماده تسير بصورة إيجابية، وأن التواصل بين الجانبين يشهد تقدماً ملحوظاً.

ويتمتع يحيى دياب بخبرة دبلوماسية سابقة، إذ شغل مهام في بعثات سورية في روما وأبوظبي والكويت وبلغراد، كما تولى مسؤوليات نقابية داخل وزارة الخارجية السورية، ويحمل إجازة في الحقوق من جامعة دمشق.

وبحسب مصادر سورية، فإن دمشق قدمت عدة أسماء ضمن قائمة الترشيحات الدبلوماسية تحسباً لأي ملاحظات من الجانب المصري، من بينها القاضي جمعة الدبيس العنزي، العضو الحالي في لجنة الشؤون العربية بوزارة الخارجية السورية.

وأكدت المصادر أن محمد طه الأحمد أبدى تفهماً للموقف المصري واعتذر عن الاستمرار في الترشح للمنصب تجنباً لأي حرج سياسي أو دبلوماسي، في حين أظهرت القاهرة مرونة تجاه الأسماء البديلة المطروحة.

وتأتي هذه التطورات في ظل مسار حذر للعلاقات المصرية السورية منذ التغيير السياسي في دمشق، حيث تركز القاهرة على اعتبارات الأمن القومي وملف الجماعات المسلحة، بينما شهدت الفترة الأخيرة خطوات متزايدة نحو توسيع التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين.

ويرى مراقبون أن التوافق المرتقب على اعتماد السفير الجديد قد يمثل مؤشراً إيجابياً على استمرار الانفتاح التدريجي بين القاهرة ودمشق، خصوصاً مع تنامي المصالح الاقتصادية المشتركة وسعي الطرفين إلى تعزيز قنوات التواصل الرسمية خلال المرحلة المقبلة.

الاخبار العاجلة