محاكم كينيا تنظر طعناً لتعليق اتفاقية المعادن الحيوية مع الولايات المتحدة

منذ 54 دقيقةآخر تحديث :
محاكم كينيا تنظر طعناً لتعليق اتفاقية المعادن الحيوية مع الولايات المتحدة
روان محمود

 

تبدأ المحاكم الكينية النظر في استئناف يطالب بتعليق اتفاقية المعادن الحيوية الموقعة بين كينيا والولايات المتحدة، وسط اعتراضات متزايدة على آلية إبرامها، في ظل اتهامات بأنها أُبرمت بسرية ومن دون رقابة برلمانية أو مشاورات مع المجتمعات المحلية.

ويقود الطعن مركز «ليتيجيشن ترست»، وهو منظمة كينية تُعنى بالدفاع عن المصلحة العامة، حيث يطالب بتعليق الاتفاقية الخاصة باستغلال الموارد المعدنية في تلة مريما بمقاطعة كوالي، وهي منطقة تضم احتياطيات كبيرة من العناصر الأرضية النادرة، وتتمتع في الوقت ذاته بوضع قانوني خاص باعتبارها غابة محمية ومعلمًا وطنيًا وموقعًا مقدسًا لمجتمعات كايا المحلية.

وتعد تلة مريما، التي تمتد على مساحة تقارب 160 هكتارًا، من المواقع الغنية بالمعادن الاستراتيجية المستخدمة في صناعات الطيران والفضاء والصواريخ والبنية التحتية، ما يمنحها أهمية اقتصادية كبيرة.

ويرى معارضو الاتفاقية أن مشروع التعدين قد يتعارض مع القوانين الكينية التي تحظر أنشطة التعدين داخل المعالم الوطنية، مشيرين إلى غياب الشفافية بشأن بنود الاتفاق، ودراسة تقييم الأثر البيئي، وآليات تقاسم العوائد وملكية المشروع.

وقال باتريك أوشينغ، عضو مركز «ليتيجيشن ترست»، إن الاتفاقية تفتقر إلى الشفافية، مؤكداً أن مشروعاً بهذا الحجم كان ينبغي أن يخضع لموافقة البرلمان قبل المضي في تنفيذه.

وتأتي القضية في ظل تصاعد الجدل في كينيا بشأن آلية إبرام الاتفاقيات الدولية، حيث يرى مراقبون أن عدداً منها أُبرم دون إشراك الرأي العام أو توفير المعلومات الكافية، رغم ما ينص عليه الدستور من حق المواطنين في الوصول إلى المعلومات.

وقال المتخصص في السياسات العامة جونبول أومولو إن الاعتراضات تتركز على غياب الشفافية في التفاوض أكثر من مضمون الاتفاقيات نفسها، مشيراً إلى أن منظمات المجتمع المدني باتت تلجأ بصورة متزايدة إلى القضاء لضمان خضوع الاتفاقيات ذات الأثر الوطني للرقابة القانونية والدستورية.

الاخبار العاجلة