أعلن نائب رئيس غينيا الاستوائية، تيودورو نغويما أوبيانغ مانغوي، استقالة حكومة البلاد بكامل أعضائها اليوم الثلاثاء، إثر إخفاقها الواضح في بلوغ الخطط المحددة لها.
وأوضح نجل الرئيس ونائبه، في تصريح صحفي، أن رئيس الوزراء، “مانويل أوسا نسو نسو” المعين منذ عام 2024، قدم الاستقالة الجماعية للتشكيل الوزاري بعد أن تبين أن الحكومة لم تنجز سوى 10% فقط من الغايات الموكلة إليها، دون أن يفصح عن طبيعة تلك الأهداف التي تعثرت السلطة التنفيذية في تحقيقها.
في المقابل، دافع الحزب الديمقراطي الحاكم عن الأداء الحكومي عبر بيان على مواقع التواصل الاجتماعي، مشيراً إلى أن الإدارة المستقيلة نفذت العديد من المبادرات في البنية التحتية، والإدارة العامة، والتنمية الاقتصادية، واصفاً الاستقالة بأنها خطوة روتينية تأتي ضمن عملية “إعادة الهيكلة المؤسسية” لمواكبة أولويات الدولة الجديدة.
ويكشف هذا التغيير الحكومي المفاجئ عن حجم الأزمة الاقتصادية والتنموية التي تواجهها غينيا الاستوائية، حيث تعكس الصراحة النادرة في إعلان نسبة الإنجاز المتدنية (10%) وجود ضغوط داخلية متزايدة لتسريع وتيرة الإصلاح الاقتصادي.
ويبرهن صدور قرار الإقالة الفعلي من عباءة مؤسسة الرئاسة ونائبه مجدداً؛ على مركزية القرار المطلقة في البلد الإفريقي الذي يديره الرئيس تيودورو أوبيانغ منذ عام 1979، كأطول الرؤساء بقاءً في السلطة عالمياً.
ويوضح هذا المشهد أن إعادة الهيكلة ليست مجرد إجراء إداري دوري كما يدعي الحزب الحاكم، بل هي محاولة من النظام لامتصاص الاستياء وتجديد النخبة التنفيذية لمواجهة التحديات الاقتصادية دون المساس بهيكل السلطة الحاكمة منذ عقود.













