تعثر جديد في مفاوضات واشنطن وطهران وسط تصعيد في الشروط المتبادلة حول الملف النووي

منذ ساعة واحدةآخر تحديث :
تعثر جديد في مفاوضات واشنطن وطهران وسط تصعيد في الشروط المتبادلة حول الملف النووي
روان محمود

 

عادت المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران إلى حالة من الجمود، في ظل تصاعد الخلافات بشأن الملف النووي والعقوبات الاقتصادية، وتبادل الطرفين شروطاً أكثر تشدداً تعكس اتساع الفجوة التفاوضية بين الجانبين.

وتسعى طهران إلى رفع سقف مطالبها خلال المحادثات، حيث أكد مسؤولون إيرانيون التمسك بمخزون اليورانيوم المخصب، إلى جانب المطالبة بالإفراج عن جزء كبير من الأصول المالية المجمدة في الخارج، في إطار أي اتفاق محتمل مع واشنطن.

وقال كاظم غريب آبادي، نائب وزير الخارجية الإيراني، إن بلاده تصر على وضع 50 في المائة من الأصول الإيرانية المجمدة تحت تصرفها فور توقيع مذكرة تفاهم أولية، في خطوة تعكس رغبة طهران في تحقيق مكاسب اقتصادية فورية مقابل أي التزامات نووية.

وفي السياق ذاته، نقلت وكالة “فارس” الإيرانية عن مصدر مطلع مقرب من فريق التفاوض أن طهران ترفض بشكل قاطع نقل أي جزء من مخزونها من اليورانيوم المخصب إلى دولة ثالثة، مؤكداً أن هذه المسألة غير مطروحة للنقاش في المرحلة الحالية من المفاوضات.

وأضاف المصدر أن إيران تفضل تأجيل بحث القضايا الجوهرية المتعلقة ببرنامجها النووي إلى مراحل لاحقة من الحوار، ما يعكس استمرار التباين حول أولويات التفاوض بين الجانبين.

في المقابل، صعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من لهجته، قائلاً إن الولايات المتحدة لا تحتاج إلى اتفاق تقليدي مع إيران للتعامل مع ملف اليورانيوم، مشيراً إلى أن العمليات العسكرية السابقة استهدفت تقليص قدرات البنية التحتية النووية الإيرانية والحد من هامش المناورة المتاح لطهران.

وأضاف ترامب أن بلاده “منتصرة في جميع الأحوال، عسكرياً وعلى الورق”، في إشارة إلى ما تعتبره واشنطن تفوقاً استراتيجياً في إدارة ملف الأزمة مع إيران.

ويأتي هذا الجمود في وقت تتزايد فيه المخاوف من عودة التصعيد السياسي والعسكري في المنطقة، في حال فشل الأطراف في التوصل إلى صيغة توافقية جديدة تنظم مستقبل البرنامج النووي الإيراني وتخفف من حدة العقوبات الاقتصادية المفروضة على طهران.

الاخبار العاجلة