شهدت المنطقة، أمس السبت، واحدة من أعنف جولات التصعيد بين إيران والولايات المتحدة منذ أشهر، بعدما تبادل الطرفان هجمات بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، في اختبار هو الأخطر للهدنة الهشة التي تحكم العلاقة بينهما.
وأعلن «الحرس الثوري» الإيراني أن قواته البحرية أوقفت ناقلة نفط في مضيق هرمز بعد توجيه تحذيرات لها، مشيراً إلى أن أربع ناقلات حاولت عبور المضيق من دون التنسيق مع السلطات الإيرانية، في خطوة عدّتها طهران انتهاكاً للإجراءات المعمول بها في الممر المائي الاستراتيجي.
في المقابل، قالت القيادة المركزية الأميركية إن قواتها اعترضت ستة صواريخ باليستية وأربع طائرات مسيّرة أطلقتها إيران باتجاه مناطق في الكويت والبحرين ومضيق هرمز، مؤكدة أن صاروخاً سابعاً لم يصل إلى هدفه.
وأعلن كل من الجيش الكويتي ووزارة الدفاع البحرينية نجاح أنظمة الدفاع الجوي في التصدي لعشرات الصواريخ التي دخلت المجال الجوي للبلدين، دون الإبلاغ عن خسائر بشرية أو أضرار كبيرة.
وعلى الصعيد الدبلوماسي، جددت السعودية إدانتها «بأشد العبارات» للهجمات الإيرانية التي استهدفت البحرين والكويت، معتبرة أنها تمثل تهديداً مباشراً للأمن والاستقرار الإقليمي والدولي. كما أكد مجلس التعاون الخليجي أن استمرار هذه الهجمات يعكس رغبة إيرانية في تقويض جهود السلام والاستقرار في المنطقة.
وفي موازاة التصعيد العسكري، برزت مؤشرات على استمرار المساعي السياسية لاحتواء الأزمة، إذ يعتزم وزير الداخلية الباكستاني، محسن نقوي، إجراء محادثات مع مسؤولين إيرانيين بهدف استئناف جهود الوساطة بين طهران وواشنطن وإعادة فتح قنوات الحوار.
وفي واشنطن، كشفت تقارير عن عقد اجتماع مغلق ضم المبعوثين الأميركيين جاريد كوشنر وستيف ويتكوف مع نحو 100 خبير في المجال النووي، لبحث سيناريوهات التعامل مع المواد والمنشآت النووية الإيرانية في حال التوصل إلى اتفاق سياسي جديد بين الجانبين.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تتزايد فيه المخاوف الدولية من انزلاق المواجهة إلى صراع أوسع في منطقة الخليج، رغم استمرار التحركات الدبلوماسية الرامية إلى منع انهيار المسار التفاوضي بين إيران والولايات المتحدة.














