بريطانيا تلغي تدريبًا عسكريًا في كينيا بسبب خلاف حول اتفاقية دفاع جديدة

منذ 30 دقيقةآخر تحديث :
بريطانيا تلغي تدريبًا عسكريًا في كينيا بسبب خلاف حول اتفاقية دفاع جديدة
روان محمود

ألغت المملكة المتحدة تدريبًا عسكريًا كان مقررًا إجراؤه في كينيا، بعد تعثر التوصل إلى اتفاق بشأن اتفاقية دفاع ثنائية جديدة، في ظل خلافات بين الجانبين حول الاختصاص القضائي ومساءلة القوات البريطانية وشروط وجودها العسكري في الدولة الواقعة بشرق إفريقيا.

ويعني القرار إلغاء تدريب عسكري كبير كان من المقرر أن تشارك فيه الكتيبة الأولى من فوج دوق لانكستر التابع للجيش البريطاني، والذي كان من المنتظر أن ينطلق في سبتمبر المقبل، على أن يُنقل إلى موقع بديل خارج كينيا بعد عدم إصدار التراخيص اللازمة.

ويمثل هذا التطور انتكاسة لإحدى أقدم الشراكات العسكرية البريطانية في إفريقيا، في وقت تسعى فيه نيروبي إلى توسيع صلاحياتها القانونية لمحاكمة الجنود البريطانيين المتهمين بارتكاب جرائم خطيرة أثناء وجودهم على الأراضي الكينية.

وذكرت وسائل إعلام كينية أن المفاوضات بين الجانبين تعثرت بسبب مطالبة كينيا بتعديل اتفاقية التعاون الدفاعي بما يمنح محاكمها اختصاصًا أوسع في القضايا التي تتعلق بالعسكريين البريطانيين، إلى جانب خلافات بشأن المقابل المالي الذي تدفعه بريطانيا لاستضافة وحدة تدريب الجيش البريطاني في كينيا (BATUK).

وقال رئيس لجنة الدفاع والاستخبارات والعلاقات الخارجية في الجمعية الوطنية الكينية، نيلسون كويتش، إن الحكومتين تواصلان العمل لحل القضايا العالقة والتوصل إلى صيغة توافقية.

من جانبها، أكدت وزارة الدفاع البريطانية تمسكها بعلاقاتها الدفاعية مع كينيا، مشيرة إلى أن التعاون العسكري بين البلدين يمثل ركيزة أساسية في الشراكة الثنائية، ويسهم في تعزيز أمن البلدين من خلال التدريبات والعمليات المشتركة.

وأعربت الوزارة عن أسفها لعدم منح التراخيص اللازمة لإجراء التدريب في كينيا، مؤكدة أنها ستواصل التنسيق مع السلطات الكينية بهدف استئناف التدريبات العسكرية داخل البلاد في أقرب فرصة.

وتسهم مبادرة “الجيش البريطاني في كينيا” (BATUK) في دعم الاقتصاد المحلي عبر توفير فرص عمل والإنفاق على المشتريات والخدمات خلال فترات انتشار القوات، فيما أقرت لندن بأن إلغاء التدريبات سيؤثر في المجتمعات المحلية المستفيدة من هذه الأنشطة الاقتصادية.

ويأتي الخلاف في وقت يتزايد فيه التدقيق بشأن الوجود العسكري البريطاني في كينيا، بعد تقارير برلمانية كينية تحدثت عن مزاعم تتعلق بانتهاكات لحقوق الإنسان وأضرار بيئية وحوادث تحرش جنسي تورط فيها جنود بريطانيون، من بينها قضية مقتل المواطنة الكينية أغنيس وانجيرو عام 2012، التي لا تزال تثير اهتمامًا واسعًا في الأوساط السياسية والحقوقية.

الاخبار العاجلة