شهدت العاصمة الليبية طرابلس، الاثنين، تصعيدًا في الاحتجاجات الشعبية، بعدما أغلق محتجون عدداً من المرافق الحكومية والرسمية، وقطعوا الطريق الساحلي الحيوي، للمطالبة بإسقاط حكومة الوحدة الوطنية المؤقتة برئاسة عبد الحميد الدبيبة، احتجاجًا على تدهور الخدمات العامة واستمرار أزمة الكهرباء بالتزامن مع موجة حر شديدة.
وأقدم محتجون من حراك “شباب سوق الجمعة” و”شباب تاجوراء” و”أبناء الزاوية” على إغلاق مبنى الشركة القابضة للاتصالات في منطقة زاوية الدهماني، إلى جانب محيط مقر وزارة الخارجية، باستخدام سواتر ترابية، في إطار ما وصفوه بـ”العصيان المدني الشامل” الذي بدأ بعد منتصف ليل الأحد.
كما أغلق المحتجون مرافق تابعة لشركة مليتة للنفط والغاز على الساحل الغربي للبلاد، والتي تدير عمليات إنتاج ومعالجة الغاز الطبيعي الموجه للتصدير إلى أوروبا، في خطوة تعكس اتساع رقعة الاحتجاجات لتشمل منشآت حيوية.
ويأتي التصعيد الشعبي في ظل تزايد الغضب من الانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي وتراجع مستوى الخدمات الأساسية، مع ارتفاع درجات الحرارة إلى مستويات تقترب من 50 درجة مئوية، ما ضاعف الضغوط على السكان.
وتواصل الاحتجاجات في طرابلس مطالبتها بإجراء إصلاحات عاجلة وتحسين الخدمات، وسط ترقب لموقف السلطات الليبية وإجراءاتها لاحتواء الأزمة ومنع اتساع رقعة الاضطرابات.














