أدانت حركة المقاومة الإسلامية حماس مصادقة الحكومة الإسرائيلية على قرار يتيح البدء بإجراءات تسوية وتسجيل أراضٍ واسعة في الضفة الغربية المحتلة تحت مسمى «أراضي دولة»، معتبرة الخطوة باطلة قانونيًا وصادرة عن سلطة احتلال تفتقر إلى أي شرعية، وتهدف إلى تسريع مخططات الضم والتهويد.
وقالت الحركة، في بيان صدر اليوم الأحد، أن القرار يمثل محاولة مكشوفة لفرض وقائع استيطانية بالقوة على الأرض، في انتهاك صارخ للقانون الدولي ولقرارات الأمم المتحدة، مؤكدة أن الاحتلال يسعى من خلال هذه الإجراءات إلى شرعنة السيطرة على الأراضي الفلسطينية وتوسيع الاستيطان غير الشرعي.
وشددت حماس على أن الشعب الفلسطيني ومقاومته سيواصلان التصدي لكل محاولات فرض مخططات الضم والتهويد والتهجير، ولن يسمحا بتمرير ما وصفته بالمشاريع الاستعمارية، مضيفة أن تمسك الفلسطينيين بأرضهم وحقوقهم الوطنية الثابتة سيبقى السد المنيع في مواجهة سياسات الاحتلال ومخططاته التوسعية.
وفي السياق ذاته، دعت الحركة الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي، إلى جانب مختلف الأطراف الدولية المعنية، إلى تحمل مسؤولياتها القانونية والسياسية، والتحرك العاجل لوقف ما وصفته بتغوّل الاحتلال الإسرائيلي وانتهاكاته المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني.
وكانت الحكومة الإسرائيلية قد أقرت، الأسبوع الماضي، مشروع قرار يقضي ببدء إجراءات تسوية وتسجيل أراضٍ في الضفة الغربية المحتلة، في خطوة تُعد الأولى من نوعها منذ عام 1967.
ويهدف القرار إلى اعتبار مساحات واسعة من أراضي الضفة «أراضي دولة»، بما يفتح الباب أمام توسيع السيطرة الإسرائيلية عليها وتكريس واقع استيطاني جديد.
ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تأتي في إطار سياسة إسرائيلية متدرجة لفرض وقائع قانونية وإدارية على الأرض، تمهيدًا لتوسيع الاستيطان وتقليص فرص أي تسوية سياسية مستقبلية.
في المقابل، تحذر الفصائل الفلسطينية من أن استمرار غياب ردع دولي فعّال يشجع على المضي قدمًا في هذه السياسات، بما ينذر بمزيد من التوتر وعدم الاستقرار في الأراضي المحتلة.














