في تطور ميداني جديد ينذر بتعقيد المسار الدبلوماسي بين الولايات المتحدة وإيران، أدى إسقاط مروحية أميركية متطورة من طراز «إيه إتش-64 أباتشي» أثناء دورية فوق مضيق هرمز إلى تصاعد التوتر السياسي والعسكري بين الجانبين، وسط تبادل اتهامات وتحذيرات من تداعيات أوسع.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن طياري المروحية «بخير ولم يصابا بأذى»، محمّلاً إيران مسؤولية الحادث، ومؤكداً أن بلاده «يجب أن ترد»، في إشارة إلى احتمال اتخاذ إجراءات عسكرية أو ردع مباشر خلال المرحلة المقبلة.
من جانبها، أوضحت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) أن المروحية سقطت قبالة سواحل عُمان، مضيفة أن زورقاً مسيّراً تمكن من إنقاذ الطاقم المكون من فردين خلال نحو ساعتين من الحادث، ونقلهما إلى الشاطئ دون تسجيل خسائر بشرية.
وفي المقابل، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن القوات الأجنبية المنتشرة قرب المياه الإيرانية «تتعرض لمخاطر دائمة نتيجة الأخطاء البشرية أو الحوادث أو احتمال الوقوع في مرمى النيران»، في تعليق اعتُبر رداً غير مباشر على الاتهامات الأميركية.
ويأتي هذا الحادث بعد ساعات من تصريحات للرئيس الأميركي أشار فيها إلى أن المفاوضات مع طهران دخلت «مراحلها الأخيرة»، مع توقع التوصل إلى اتفاق خلال أيام، واصفاً أي اتفاق محتمل بأنه سيكون «جيداً جداً» وقد ينعكس على استقرار أسواق النفط.
كما أقر نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس بوجود تباين محتمل في المصالح بين واشنطن وتل أبيب في بعض الملفات الإقليمية، مؤكداً أن أي اتفاق مع إيران سيتطلب «آليات تحقق صارمة» لضمان الالتزام، وعدم الاعتماد على النوايا السياسية.
وفي المقابل، أكد السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة أمير سعيد إيرواني أن المفاوضات بين الجانبين لم تصل بعد إلى صيغة نهائية، لكنها مستمرة بهدف التوصل إلى تفاهم محتمل قبل نهاية الشهر الجاري، في إطار مسار دبلوماسي لا يزال مفتوحاً رغم التصعيد الميداني.
ويأتي هذا التطور في وقت حساس تشهد فيه المنطقة توتراً متصاعداً في مياه الخليج ومضيق هرمز، ما يضع مسار التفاهمات الأميركية – الإيرانية أمام اختبار جديد قد يحدد اتجاه المرحلة المقبلة بين التصعيد أو التسوية.














