روان محمود
في تطور يعكس تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، حذّر وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت من أن إيران باتت “قريبة بشكل مخيف” من امتلاك القدرة على تصنيع سلاح نووي، مؤكداً أن الوقت المتبقي أمامها لا يتجاوز “أسابيع” في حال استمرت عمليات تخصيب اليورانيوم.
وجاءت تصريحات رايت خلال جلسة استماع أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ، حيث نقلت شبكة “سي إن إن” عنه قوله إن طهران باتت على وشك تحويل نحو طن واحد من اليورانيوم إلى مستوى مناسب للاستخدام العسكري، مشيراً إلى أن مرحلة التخصيب قد تسبقها لاحقاً خطوات “التسليح” الفعلية.
وأوضح الوزير أن الوصول إلى نسبة تخصيب تقارب 90% يعني عملياً إمكانية إنتاج مادة صالحة لصنع
الأسلحة النووية، محذراً من أن إيران تجاوزت بالفعل مستويات حساسة عبر امتلاكها يورانيوم مخصباً بنسب تصل إلى 20% و60%.
وفي رد على تساؤلات داخل الكونغرس، أشار رايت إلى أن بعض المخزونات الإيرانية الأخرى من اليورانيوم تشكل “مصدر قلق بالغ”، داعياً إلى استراتيجية تهدف إلى منع أي قدرة مستقبلية لطهران على مواصلة التخصيب.
وفي موقف أكثر تشدداً، اعتبر الوزير أن “الاستراتيجية الحكيمة” قد تتطلب استهداف كامل مخزونات اليورانيوم الإيرانية لوقف البرنامج النووي، في إشارة إلى تصعيد محتمل في الخيارات المطروحة داخل الإدارة الأمريكية.
وتأتي هذه التصريحات في سياق تصاعد النقاش داخل إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول التعامل مع الملف النووي الإيراني، حيث يربط بعض المسؤولين بين مخزونات اليورانيوم وبين مبررات محتملة لتصعيد عسكري، بينما يواصل البيت الأبيض الدفع باتجاه اتفاق يحد من قدرات التخصيب الإيرانية.
ويعكس هذا الخطاب المتشدد تصاعد المخاوف الأمريكية من تسارع البرنامج النووي الإيراني، في وقت تتداخل فيه الملفات الأمنية مع التوترات الإقليمية الأوسع في الشرق الأوسط