زيارة روبيو إلى بكين تثير جدلاً دبلوماسياً وسخرية على مواقع التواصل وسط قمة أمريكية–صينية حساسة

منذ ساعتينآخر تحديث :
زيارة روبيو إلى بكين تثير جدلاً دبلوماسياً وسخرية على مواقع التواصل وسط قمة أمريكية–صينية حساسة
روان محمود

في تطور لافت يعكس تعقيدات المشهد الدبلوماسي بين واشنطن وبكين، يشارك وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو في الزيارة الرسمية إلى الصين برفقة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، رغم العقوبات المفروضة عليه من جانب الصين على خلفية مواقفه السياسية السابقة.

وقالت بكين إنها لن تمنع روبيو من مرافقة الوفد الرئاسي، في خطوة وُصفت بأنها “حل دبلوماسي مرن” بعد أن كانت الصين قد فرضت عليه عقوبات مرتين خلال فترة عمله في مجلس الشيوخ، بسبب مواقفه الحادة تجاه قضايا حقوق الإنسان، خصوصاً ملف أقلية الأويجور والتشريعات المرتبطة بـالعمل القسري، إضافة إلى انتقاداته المستمرة للسياسات الصينية في هونغ كونغ.

وأكدت وزارة الخارجية الصينية أن العقوبات تستهدف “أقوال روبيو وأفعاله السابقة” عندما كان عضواً في مجلس الشيوخ، مشيرة إلى أن ترتيبات الزيارة الحالية لا تتعارض مع ذلك.

وفي تطور لافت، تحدث دبلوماسيون عن تعديل غير رسمي في طريقة كتابة اسم روبيو في الإعلام الصيني، في خطوة اعتُبرت محاولة لتجاوز القيود المرتبطة بالعقوبات دون إعلان تراجع رسمي عنها.

وتأتي الزيارة في سياق حساس، إذ يرافق روبيو الرئيس ترامب في أول زيارة لرئيس أمريكي إلى بكين منذ نحو عقد، وسط ملفات ساخنة تشمل التجارة والأمن القومي والتوترات الإقليمية.

في المقابل، تحولت الزيارة إلى مادة واسعة للتفاعل على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد انتشار صورة لروبيو على متن الطائرة الرئاسية وهو يرتدي ملابس رياضية رمادية من علامة نايكي، ما أثار موجة تعليقات ساخرة ومقارنات مع إطلالات غير رسمية لزعماء آخرين، بينها الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.

وتزامن الجدل الإعلامي مع أجواء دبلوماسية شديدة الحساسية في بكين، حيث تُناقش ملفات استراتيجية كبرى بين البلدين، في وقت تتقاطع فيه السياسة مع الرمزية الإعلامية بشكل غير مسبوق، ما أضفى على الزيارة طابعاً مزدوجاً يجمع بين التوتر السياسي والضجيج الرقمي.

الاخبار العاجلة