أعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ مناورة بحرية بعنوان «السيطرة الذكية على مضيق هرمز» في المنطقة الاستراتيجية للمضيق، بإشراف ومتابعة ميدانية من القائد العام للحرس الجنرال محمد باكبور.
وأفادت وكالة إرنا ووكالة تسنيم بأن المناورة نُفّذت بمحورية القوات البحرية للحرس، ضمن تدريبات «مركبة وحيّة وهادفة» لاختبار الجاهزية العملياتية في مواجهة «تهديدات أمنية وعسكرية محتملة» في أحد أهم الممرات العالمية لنقل الطاقة.
ووفق «إرنا»، شملت التدريبات تقييم مستوى استعداد الوحدات البحرية، ومراجعة الخطط التأمينية، وتنفيذ سيناريوهات رد عسكري محتمل، إضافة إلى تمارين معلوماتية وعملياتية ركزت على سرعة الاستجابة واتخاذ إجراءات «حاسمة وشاملة».
في المقابل، ذكرت مجموعة «إي أو إس ريسك» أن بحارة في المنطقة تلقوا تحذيراً عبر اللاسلكي بشأن احتمال تنفيذ تدريب بالذخيرة الحية في المسار الشمالي من مضيق هرمز ضمن المياه الإقليمية الإيرانية، بينما لم يشر التلفزيون الإيراني إلى استخدام ذخيرة حية.
وتأتي المناورة في ظل تصاعد التوتر، إذ كانت القيادة المركزية الأميركية قد أصدرت تحذيراً لإيران أواخر يناير، مؤكدة «حقها في العمل باحترافية في الأجواء والمياه الدولية»، لكنها حذّرت من تهديد السفن الحربية الأميركية أو السفن التجارية.
وفي 4 فبراير، أسقطت مقاتلة تابعة للبحرية الأميركية طائرة مسيّرة إيرانية قرب حاملة الطائرات يو إس إس أبراهام لينكولن في بحر العرب، كما أعلنت واشنطن أن إيران ضايقت سفينة تجارية ترفع العلم الأميركي أثناء عبورها المضيق.
وفي سياق متصل، عززت الولايات المتحدة وجودها البحري مع إعلان الاستعداد لانضمام حاملة الطائرات يو إس إس جيرالد فورد إلى مسرح عمليات الأسطول الخامس، في إطار ما تصفه واشنطن بسياسة «الدبلوماسية تحت الضغط»، بالتوازي مع محادثات نووية غير مباشرة بوساطة عُمانية.
ويُعد مضيق هرمز ممراً حيوياً يمر عبره نحو خُمس الاستهلاك العالمي من النفط، ما يجعله نقطة ارتكاز استراتيجية في أي مواجهة محتملة، وسط تحذيرات إيرانية متكررة من أن أي حرب جديدة «لن تبقى محدودة» وقد تمتد لتطال أمن الطاقة العالمي.














