إيطاليا تتمسك بالبقاء العسكري في لبنان بعد رحيل “اليونيفيل”

22 ديسمبر 2025آخر تحديث :
إيطاليا تتمسك بالبقاء العسكري في لبنان بعد رحيل “اليونيفيل”
فاطمة خليفة:

تخطط إيطاليا للاحتفاظ بوجودها العسكري في لبنان لما بعد انتهاء مهمة قوات حفظ السلام الدولية (يونيفيل) المقررة في أواخر عام 2026، في خطوة تعكس مخاوف القوى الأوروبية من حدوث فراغ أمني على الحدود اللبنانية في حال انسحاب القوات الدولية دون وجود بديل قوي، خاصة وأن روما تعتبر استقرار بيروت جزءاً لا يتجزأ من أمن حوض المتوسط.

 

وأكد وزير الدفاع الإيطالي، “غيدو كروسيتو”، أن بلاده لن تنهي دورها بانتهاء التفويض الأممي، بل ستواصل دعمها ضمن “إطار دولي” يضمن استقرار لبنان، مشدداً عبر منصة “أكس” على أن التزام بلاده يتجاوز المواعيد الزمنية للبعثات الدولية الحالية.

 

ويبدو أن إيطاليا، التي تعد من أكبر المساهمين في القوات الأممية، بدأت منذ الآن في رسم مسار عسكري جديد يسمح لها بالبقاء في الميدان بصفة ثنائية أو عبر اتفاقيات تدريب مباشرة مع الجيش اللبناني، بعيداً عن القيود التي قد تفرضها التوازنات السياسية داخل أروقة الأمم المتحدة في المستقبل.

 

ويفتح هذا التوجه الإيطالي الباب أمام تساؤلات جدية حول مستقبل الجنوب في حال غادرت قوات “اليونيفيل” بشكل نهائي، وما إذا كان ذلك سيمهد الطريق لدخول قوى دولية أو إقليمية جديدة بمهام مختلفة؛ إذ ترتبط هذه الفرضية بشكل وثيق بمدى قدرة الدولة اللبنانية على فرض سيطرتها الكاملة على الحدود وإنهاء نفوذ حزب الله العسكري، وهو المسار الذي تضغط واشنطن وتل أبيب لتحقيقه، مما يفرض واقع جديد بترتيبات أمنية تخدم المصالح الإسرائيلية بشكل مباشر تحت غطاء دولي جديد.

الاخبار العاجلة