صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضغوطه على إيران، ملوّحاً بشن هجمات جديدة تستهدف بنى تحتية حيوية، بينها الجسور ومحطات الطاقة، متهماً طهران بإطالة أمد المفاوضات وعدم إظهار الجدية اللازمة للتوصل إلى اتفاق.
وقال ترامب، خلال تصريحات للصحافيين في البيت الأبيض، إن الولايات المتحدة “ستهاجم بقوة شديدة” إذا استمرت إيران في ما وصفه بالمماطلة، مؤكداً أن الجانبين كانا قريبين من التوصل إلى اتفاق قبل أن تتعثر المحادثات.
وجاءت تصريحات الرئيس الأميركي عقب جولة جديدة من التصعيد العسكري، إذ أعلنت القيادة المركزية الأميركية “سنتكوم” تنفيذ ضربات استهدفت أنظمة دفاع جوي ورادارات ومحطات تحكم إيرانية قرب مضيق هرمز، رداً على إسقاط مروحية أميركية من طراز أباتشي.
في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف قواعد أميركية في الأردن والكويت والبحرين، محذراً من رد «ساحق وحاسم» في حال استئناف الهجمات الأميركية. كما أكد المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية، أبو الفضل شكارجي، أن طهران سترد «بشكل أشد وأقوى» على أي تهديد جديد، فيما اعتبر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن استهداف البنية التحتية الحيوية يعكس «عجزاً» عن تحقيق الأهداف السياسية والعسكرية.”
وعلى الصعيد الدبلوماسي، أكدت واشنطن استمرار الاتصالات والمحادثات مع طهران، في وقت توجه فيه وسطاء قطريون إلى العاصمة الإيرانية لمحاولة تضييق هوة الخلافات بين الطرفين. في المقابل، اتهمت وزارة الخارجية الإيرانية الولايات المتحدة وإسرائيل بتقويض فرص نجاح المسار الدبلوماسي.
إقليمياً، أدان المجلس الوزاري لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت البحرين والكويت والأردن، واصفاً إياها بأنها “عدوان سافر” وانتهاك واضح للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ومبادئ حسن الجوار.
وأكد المجلس، في ختام اجتماعه بالعاصمة البحرينية المنامة، أن أمن دول مجلس التعاون “كل لا يتجزأ”، وأن أي اعتداء على إحدى دوله يُعد اعتداءً على جميع الأعضاء، مجدداً تمسكه بخيار السلام
والحلول الدبلوماسية لتسوية النزاعات الإقليمية.














