تختتم، الأحد، في العاصمة الأنغولية لواندا أعمال الدورة الاستثنائية الحادية والعشرين لجمعية الاتحاد الأفريقي، المخصصة لبحث سبل تعزيز آليات منع النزاعات وحلها في القارة، وسط تصاعد التحديات الأمنية واستمرار النزاعات المسلحة في عدد من الدول الأفريقية.
وتبحث القمة، التي تستمر يومين بمشاركة أكثر من 12 رئيس دولة و9 رؤساء حكومات، إلى جانب عدد من نواب الرؤساء والوزراء، تعزيز الأدوات السياسية والقانونية والمالية المتاحة للاتحاد الأفريقي للتعامل مع الأزمات ومنع تصعيد النزاعات، فضلاً عن تحسين التنسيق بين الآليات القارية والإقليمية وتعبئة الموارد المالية وتعزيز آليات المساءلة.
وتأتي القمة في ظل استمرار أزمات ونزاعات مسلحة تلقي بظلالها على الاستقرار والتنمية في القارة، من بينها الأزمة في شرق الكونغو الديمقراطية، وتصاعد نشاط الجماعات المسلحة المرتبطة بتنظيمي «القاعدة» و«داعش» في مناطق الساحل والصحراء والقرن الأفريقي وحوض بحيرة تشاد.
ويشير تقرير حديث لمجلس السلم والأمن الأفريقي إلى أن القمة تمثل اعترافاً من القادة الأفارقة بالتحديات التي تواجه بنية السلام والأمن في القارة، مؤكداً أن منع النزاعات وتسويتها ظل محوراً رئيسياً في أجندة الاتحاد الأفريقي منذ تأسيسه عام 2002.
وأكد خبير في الشؤون الأفريقية أن أهمية قمة لواندا تنبع من تصاعد النزاعات وتأثيرها المباشر في مسارات التنمية الاقتصادية، مشيراً إلى أن تعزيز الحلول الأفريقية للأزمات يمثل خياراً أفضل من التدخلات الخارجية التي قد تؤدي إلى زيادة التوترات.
وتشارك مصر في القمة برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، حيث تتناول أجندة المشاركة المصرية أبرز الملفات ذات الأولوية على مستوى الاتحاد الأفريقي، وفي مقدمتها دعم السلام والأمن، ومنع النزاعات وتسوية الأزمات، وتعزيز الاستقرار في الدول المتأثرة بالصراعات، إلى جانب إعادة الإعمار والتنمية في مرحلة ما بعد النزاعات.
وأكدت الحكومة المصرية أن المشاركة رفيعة المستوى تعكس حرص القاهرة على مواصلة دورها في دعم السلم والأمن وتعزيز التكامل الاقتصادي وبناء شراكات أفريقية فاعلة، بما يسهم في تحقيق تطلعات شعوب القارة.
وتبرز خلال القمة أهمية الدور المصري في ملفات تسوية النزاعات ومكافحة الإرهاب وإعادة الإعمار، مستنداً إلى خبرات القاهرة المتراكمة في العمل الأفريقي، ولا سيما خلال رئاستها السابقة لمجلس السلم والأمن الأفريقي، إلى جانب مساهماتها في تنفيذ مشروعات تنموية بالقارة.
وتسعى قمة لواندا إلى بلورة آليات أكثر فاعلية للتعامل مع النزاعات والأزمات، وتعزيز قدرة المؤسسات الأفريقية على احتواء الصراعات قبل تفاقمها، بما يدعم الاستقرار ويفتح المجال أمام جهود إعادة الإعمار والتنمية المستدامة في الدول المتضررة.














