امتحانات السويداء تتحول إلى ساحة صراع.. منع الطلاب وحزب لبناني يحذر من الأوضاع 

منذ ساعة واحدةآخر تحديث :
امتحانات السويداء تتحول إلى ساحة صراع.. منع الطلاب وحزب لبناني يحذر من الأوضاع 
فاطمة خليفة:

تحول موعد الامتحانات الرسمية في محافظة السويداء السورية إلى أزمة جديدة تتقاطع فيها الاعتبارات التعليمية مع التوترات السياسية والأمنية، بعدما اتهم محافظ السويداء مصطفى البكور مجموعات مسلحة بمنع الطلاب من مغادرة المدينة والتوجه إلى مراكز الامتحانات المحددة لهم.

 

وقال البكور إن «مجموعات خارجة عن القانون» حالت دون وصول الطلاب إلى مراكزهم الامتحانية، مؤكداً رفضه تحويل مستقبلهم الدراسي إلى ورقة تفاوض أو مساومة، ومشدداً على ضرورة إبعاد العملية التعليمية عن التجاذبات القائمة في المحافظة.

 

وكانت السلطات السورية قد حددت السبت موعداً لإجراء امتحانات استثنائية لطلاب شهادتي التعليم الأساسي والثانوية الذين لم يتمكنوا من التقدم للامتحانات في موعدها السابق، بسبب الظروف الأمنية التي شهدتها المحافظة خلال الفترة الماضية.

 

اصطدمت ترتيبات الامتحانات بإغلاق الطرق المؤدية إلى المراكز الواقعة في الريف الشمالي أمام حافلات الطلاب والمراقبين، في خطوة قالت تقارير محلية إنها جاءت تنفيذاً لقرار صادر عن «غرفة عمليات شهبا»، وهي مجموعة مسلحة محلية مرتبطة بـ«الحرس الوطني» التابع لشيخ العقل الدرزي حكمت الهجري.

 

دخل الحزب التقدمي الاشتراكي في لبنان على خط الأزمة، معرباً عن رفضه منع الطلاب من الوصول إلى مراكزهم، ومحذراً من استخدام التعليم في الصراع السياسي والميداني الدائر في السويداء.

 

ويرى الحزب أن تعطيل الامتحانات أو منع الطلاب من الوصول إليها قد يفاقم الانقسام داخل المحافظة، وربط ذلك بمخاوف من دفع السويداء نحو مزيد من الانفصال عن مؤسسات الدولة السورية.

 

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوتر حول مستقبل المحافظة وعلاقتها بدمشق، وسط تجاذب بين السلطات السورية من جهة وقوى محلية مسلحة من جهة أخرى بشأن إدارة الشؤون الأمنية والسياسية والخدمية.

 

ويضع تعطيل الامتحانات الطلاب أمام أزمة إضافية، بعدما حالت التطورات الأمنية في وقت سابق دون تقدمهم للامتحانات في مواعيدها الأصلية، لتصبح فرصة إجرائها مجدداً مرتبطة بقدرة الأطراف المتصارعة على ضمان وصولهم إلى المراكز.

 

وبينما تتمسك السلطات السورية بإجراء الامتحانات وفق ترتيباتها، تبرز قضية الطلاب باعتبارها اختباراً لقدرة الأطراف المختلفة على فصل الملفات التعليمية عن الخلافات السياسية والأمنية، إذ إن استمرار تعطيل الدراسة والامتحانات قد يجعل الطلاب أبرز المتضررين من صراع لا يملكون قراراً فيه.

 

ويكشف تطور الأزمة أن الخلاف في السويداء لم يعد يدور فقط حول الأمن والسياسة، بل امتد إلى تفاصيل الحياة اليومية للسكان، بما فيها حق الطلاب في الوصول إلى مقاعد الامتحانات؛ وهو ما يجعل التعامل مع الملف التعليمي مؤشراً مهماً على اتجاه الأوضاع في المحافظة خلال المرحلة المقبلة.

الاخبار العاجلة