نفى مصدر عسكري مسؤول في «الجيش الوطني الليبي» بقيادة المشير خليفة حفتر، ما تم تداوله عبر صفحات محلية بشأن فرض مجموعات مسلحة سيطرتها على الشريط الحدودي بمنطقة جبل العوينات ومحيط مطار معطن السارة جنوب شرقي البلاد.
ووصف المصدر هذه الأنباء بأنها «مزاعم عارية عن الصحة» و«حملات تضليل ممنهجة» تهدف إلى إرباك الرأي العام وتشويه حقيقة الأوضاع الأمنية، مؤكداً أن «الحدود الليبية الجنوبية تخضع بشكل كامل لسيطرة وحدات الجيش الوطني»، وأن القوات المنتشرة تواصل مهامها في تأمين المنافذ ومكافحة التهريب والجريمة المنظمة.
وأضاف أن «الوضع الميداني مستقر وتحت السيطرة»، مشدداً على جاهزية القوات للتعامل مع أي تحركات تهدد الأمن والاستقرار في الجنوب.
وكانت ما تسمى «غرفة عمليات تحرير الجنوب الليبي» قد زعمت في بيان أنها أغلقت جميع المنافذ البرية في الجنوب، مشيرة إلى رصد «خروق أمنية» وارتفاع النشاط الإجرامي قرب المثلث الحدودي مع تشاد والسودان. غير أن مصادر عسكرية أخرى شككت في وجود هذه الغرفة على الأرض، ووصفتها بأنها «وحدات متبعثرة بلا قيادة واضحة».
ويأتي هذا الجدل بعد الهجوم الذي استهدف منفذ التوم ونقاطاً حدودية نهاية الشهر الماضي، والذي نسبته القيادة العامة لـ«الجيش الوطني» إلى «عناصر مسلحة إرهابية»، مؤكدة أنها استعادت السيطرة سريعاً.
في السياق ذاته، حذر رئيس أركان الجيش الوطني الفريق أول خالد حفتر من تنامي النشاطات الإجرامية والتهديدات الإرهابية في المنطقة، مشدداً على أن الفشل الأمني في أي دولة يمثل تهديداً مباشراً لأمن محيطها الإقليمي.
وفي موازاة ذلك، أجرى رئيس أركان القوات التابعة لحكومة الوحدة الوطنية في الغرب، الفريق صلاح الدين النمروش، مباحثات في طرابلس مع الأدميرال كريستوف لوكاس قائد الأسطول الفرنسي بالبحر المتوسط، تناولت التعاون العسكري والأمني بين ليبيا وفرنسا، بما يعزز الاستقرار في المنطقة.














