تصعيد إسرائيلي ممنهج على القرى الحدودية جنوب لبنان لترهيب السكان

11 فبراير 2026آخر تحديث :
تصعيد إسرائيلي ممنهج على القرى الحدودية جنوب لبنان لترهيب السكان
رباب سعيد:

تواصل القوات الإسرائيلية اعتداءاتها على القرى الحدودية في جنوب لبنان بوتيرة متصاعدة، عبر إمطار المناطق بالقنابل الصوتية والقصف المدفعي، إلى جانب تحركات عسكرية ميدانية، في مشهد يعكس سياسة ضغط أمني تهدف إلى تفريغ القرى من سكانها ومنع عودة الأهالي.

وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» بأن مسيّرات إسرائيلية ألقت خمس قنابل صوتية على بلدة عيتا الشعب بقضاء بنت جبيل، بالتزامن مع قصف محيط البلدة بقذائف مدفعية، فيما توغلت قوة مشاة إسرائيلية في أطراف البلدة، وسط انتشار الجيش اللبناني لتأمين تشييع أحد الضحايا.

وفي تطور مماثل، ألقت مسيّرة إسرائيلية قنابل على منزل مأهول في بلدة بليدا، ما أدى إلى إخلائه قبل أن تتوغّل قوة إسرائيلية وتفجره، في خطوة أثارت تساؤلات حول طبيعة الرسائل الميدانية المرتبطة بهذه العمليات. كما نفذت القوات الإسرائيلية أعمالاً هندسية وتحصينات في موقع جديد قرب بلدة عديسة، ما عزز المخاوف من تثبيت نقاط عسكرية إضافية بمحاذاة الخط الأزرق.

رئيس بلدية عيتا الشعب أحمد سرور أكد أن البلدة تتعرض منذ يومين لتصعيد متواصل، مشيراً إلى سقوط أكثر من عشر قنابل صوتية وتحرك دبابات «ميركافا» باتجاهها، في محاولة واضحة لتهجير من تبقى من السكان، الذين لا يتجاوز عددهم 52 شخصاً من أصل نحو 15 ألفاً.

ويرى خبراء أن هذه الاعتداءات تمثل رسائل ترهيب وإنذار تهدف إلى منع عودة الأهالي إلا بشروط إسرائيلية، وربطها بتفاهمات أوسع مع الدولة اللبنانية، سواء كانت سياسية أو أمنية أو اقتصادية، بما يعكس محاولة فرض واقع جديد على الأرض قبل أي عودة طبيعية للسكان.

الاخبار العاجلة