كشف تقرير جديد صادر عن مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، اليوم الأربعاء، عن ما وصفه الآثار الخانقة للسياسات والقوانين الإسرائيلية المفروضة على الفلسطينيين في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، مؤكداً أنها تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الذي يلزم الدول بمنع ومكافحة أنظمة الفصل والتمييز العنصري.
وأوضح التقرير أن السلطات الإسرائيلية تطبق منظومتين قانونيتين منفصلتين في الأراضي المحتلة، إحداهما للمستوطنين الإسرائيليين والأخرى للفلسطينيين، مما يؤدي إلى تفاوت ممنهج في الحقوق والمعاملة، خاصة في مجالات أساسية مثل حرية الحركة، والوصول إلى الأراضي والموارد الطبيعية، وعلى رأسها المياه.
وأشار التقرير إلى وجود مؤشرات قوية على أن سياسات الفصل والتمييز والإخضاع ليست مؤقتة، بل تنفذ بهدف ترسيخ واقع دائم يقوم على السيطرة والقمع المنهجي للفلسطينيين، في مخالفة مباشرة لمبادئ القانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان.
وسلط التقرير الضوء على التدهور الحاد في الأوضاع منذ السابع من أكتوبر2023، موضحاً أن الحكومة الإسرائيلية وسّعت من نطاق الانتهاكات، بما يشمل الاستخدام غير المشروع للقوة، والاحتجاز التعسفي، وممارسات التعذيب، إلى جانب التضييق على منظمات المجتمع المدني وفرض قيود مشددة على حرية الإعلام، ما أدى إلى تراجع غير مسبوق في حالة حقوق الإنسان.
كما أكد التقرير أن نظام القضاء العسكري الإسرائيلي يستخدم كأداة رئيسية لإحكام السيطرة على الفلسطينيين، مشيراً إلى أنه لا يوفر الحد الأدنى من الضمانات القانونية التي يتمتع بها المستوطنون الخاضعون للقضاء المدني، وموثقاً أنماطاً متكررة من عمليات القتل غير القانوني، إلى جانب أعمال عنف يرتكبها جنود ومستوطنون.
وذكر التقرير أن بعض الحالات الموثقة تشير إلى استخدام القوة المميتة بشكل متعمد ودون مبرر، مع وجود دلائل على نية واضحة لإزهاق الأرواح، في سياق يعكس تصعيداً ممنهجاً للعنف مع انعدام المساءلة.














