تعتزم الإدارة الأمريكية برئاسة دونالد ترامب نشر قرار نهائي هذا الأسبوع يقضي بإلغاء ما يُعرف بـ “قرار الخطر” الصادر عام 2009، وهو المستند العلمي الذي أثبت تضرر الصحة العامة من انبعاثات الكربون.
ويعد هذا الإجراء ضربة للجذر القانوني الذي منح وكالة حماية البيئة (EPA) سلطة تنظيم الغازات الدفيئة طوال عقدين، مما يفتح الباب أمام إلغاء القيود على قطاعات الطاقة والصناعة.
ويهدف هذا التوجه نحو “التفكيك التنظيمي” إلى تحرير شركات الوقود الأحفوري من الالتزامات البيئية التي يرى مؤيدو الإدارة أنها كبلت النمو الاقتصادي الأمريكي لمصلحة المنافسين الدوليين.
وفي المقابل، يضع هذا القرار العلم في صدام مباشر مع التوجهات السياسية داخل المحاكم الفيدرالية، حيث من المتوقع أن تواجه الإدارة موجة من الطعون القانونية التي ستسعى لإثبات أن تجاهل الحقائق العلمية يمثل انتهاكاً للدستور وحقوق الأجيال القادمة.
ومن المرجح أن يؤدي هذا الانسحاب الأمريكي من ريادة ملف المناخ إلى تعزيز نفوذ الصين والاتحاد الأوروبي في فرض معايير “الاقتصاد الأخضر” عالمياً.
وتشير التوقعات أن المصدرون الأمريكيون؛ قد يجدون أنفسهم مستقبلاً في مواجهة “عزلة تقنية” وجمركية، حيث ستعامل المنتجات غير المتوافقة مع المعايير البيئية الدولية كسلع عالية التكلفة، مما قد يقلب الميزة التنافسية التي سعت واشنطن لتحقيقها من وراء هذا الإلغاء.













