“ابتزاز” بالرسوم الجمركية.. لندن تدين تهديد “ترامب” بفرض ضرائب “جرينلاند”

18 يناير 2026آخر تحديث :
“ابتزاز” بالرسوم الجمركية.. لندن تدين تهديد “ترامب” بفرض ضرائب “جرينلاند”
فاطمة خليفة:

وصف رئيس الوزراء البريطاني، “كير ستارمر”، تهديد الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” بفرض رسوم جمركية جديدة على المملكة المتحدة وأوروبا بأنه “خاطئ تماماً”، في أعقاب إعلان ترامب عن استعداده لفرض رسوم جمركية جديدة على 8 دول أوروبية.

 

وكان ترامب أعلن عن عزمه فرض ضريبة إضافية بنسبة 10% تبدأ في فبراير، ترتفع إلى 25% في يونيو، على سلع 8 دول أوروبية من بينها بريطانيا، ما لم يتم التوصل إلى اتفاق لبيع جزيرة “جرينلاند” للولايات المتحدة.

 

وأكد “ستارمر” أن سيادة غرينلاند هي شأن يخص الدنمارك وشعب الجزيرة وحدهم، مشدداً على أن استهداف الحلفاء بضغوط اقتصادية بسبب “الأمن الجماعي في القطب الشمالي” أمر غير مقبول، فيما حذرت لندن وعواصم أوروبية من “منزلق خطير” يهدد العلاقات عبر الأطلسي.

 

تعتبر جرينلاند، التابعة للتاج الدنماركي، منطقة ذات أهمية استراتيجية فائقة نظراً لموقعها في القطب الشمالي وثرواتها المعدنية الهائلة. وكان ترامب قد أبدى رغبته في شرائها خلال ولايته الأولى، وهو ما قوبل برفض قاطع حينها. وفي مطلع عام 2026، تصاعد التوتر بعد إرسال دول أوروبية (بريطانيا، فرنسا، فنلندا) قوات عسكرية للمشاركة في تدريبات أمنية بالجزيرة، وهو ما اعتبره ترامب “تهديداً للأمن القومي الأمريكي” ومبرراً لفرض عقوبات جمركية.

 

يكشف هذا التصعيد عن عودة ترامب لاستخدام “دبلوماسية الرسوم” كأداة ضغط سياسية لا علاقة لها بالتجارة، تخدم أهدافه التوسعية، مما يضع بريطانيا الحليف الأول لأمريكا في موقف حرج؛ حيث تسعى لإبرام اتفاقية تجارة حرة مع واشنطن، في الوقت الذي تنتفض فيه أوروبا ضد المطالب الأمريكية التي تعتبرها تمس سيادة حليف وثيق (الدنمارك)، فهل تصطف لندن مع الجبهة الأوروبية الموحدة رغم خروجها من الاتحاد الأوروبي، ام مع مصالحها التجارية مع المستعمر الأمريكي؟

الاخبار العاجلة