توتر متصاعد حول مضيق هرمز وسط مفاوضات أميركية–إيرانية متقدمة واتفاق محتمل لوقف إطلاق النار

منذ 5 ساعاتآخر تحديث :
توتر متصاعد حول مضيق هرمز وسط مفاوضات أميركية–إيرانية متقدمة واتفاق محتمل لوقف إطلاق النار
روان محمود

أكدت إيران تمسكها بالسيطرة الكاملة على مضيق مضيق هرمز، في رد مباشر على تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب التي تحدثت عن قرب إعادة فتح الممر الملاحي الحيوي، ضمن تفاهمات أولية لإنهاء الحرب مع طهران.

وقال متحدث عسكري إيراني إن المضيق سيظل “تحت الإدارة والسيادة الإيرانية الكاملة”، حتى في حال التوصل إلى اتفاق مع واشنطن، بينما وصفت وكالة أنباء «فارس» الإيرانية التصريحات الأميركية بأنها “غير دقيقة ولا تعكس الواقع”، مؤكدة أن إدارة الممر ستبقى بيد إيران.

هرمز.. نقطة ضغط استراتيجية على أسواق الطاقة

ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية العالمية لنقل النفط والغاز، وقد شهد خلال الأسابيع الماضية اضطرابات كبيرة أدت إلى تراجع حركة الملاحة وارتفاع أسعار الطاقة، في ظل التوترات العسكرية في المنطقة.

وتؤكد طهران أنها لم تُغلق المضيق رسمياً، لكنها شددت على أن عبور السفن بات يخضع لإجراءات تنظيمية وتنسيق مسبق، ما أدى فعلياً إلى تقليص حركة المرور بشكل كبير.

مفاوضات متسارعة واتفاق إطار قيد التشكيل

وفي المقابل، تحدث الرئيس الأميركي عن تقدم كبير في مفاوضات وقف الحرب، مشيراً إلى التوصل إلى “اتفاق إطار” يجري استكمال تفاصيله، ويتضمن بحسب تصريحاته إعادة فتح المضيق كجزء من التسوية المرتقبة.

وذكرت مصادر دبلوماسية أن الاتفاق المقترح يشمل وقف إطلاق نار لمدة 60 يوماً، وإطلاق مسار تفاوضي حول البرنامج النووي الإيراني، إلى جانب ترتيبات تتعلق بحرية الملاحة ورفع جزئي للعقوبات.

وساطة باكستانية وتحركات إقليمية

وفي سياق متصل، برز الدور الوسيط الذي تضطلع به باكستان، حيث أعرب رئيس الوزراء شهباز شريف عن أمله في استضافة جولة جديدة من المحادثات بين واشنطن وطهران قريباً، مؤكداً استمرار جهود بلاده لدعم مسار السلام.

كما كشفت مصادر مطلعة أن قنوات الوساطة تبحث تفاصيل دقيقة تتعلق بإدارة المضيق، وملف العقوبات، والبرنامج النووي الإيراني، وسط تحذيرات من أن “خلافات اللحظة الأخيرة” قد تعرقل التوصل إلى اتفاق نهائي.

خلاف حول مستقبل الملاحة

وبينما تؤكد واشنطن أن أي اتفاق سيفتح مضيق هرمز أمام الملاحة دون رسوم، تتمسك إيران بأن إدارة الممر وإصدار التصاريح سيبقيان ضمن سيادتها، ما يعكس استمرار فجوة الخلاف بين الطرفين رغم التقدم في المحادثات.

وفي ظل هذا التباين، يبقى المضيق نقطة ارتكاز رئيسية في أي تسوية مرتقبة، نظراً لتأثيره المباشر على أمن الطاقة العالمي واستقرار أسواق النفط.

نحو لحظة حاسمة

وتشير المعطيات إلى أن واشنطن وطهران تقتربان من صياغة اتفاق مؤقت قد يفتح الباب أمام مفاوضات أوسع خلال 30 إلى 60 يوماً، تشمل البرنامج النووي الإيراني، وتخفيف العقوبات، وترتيبات الملاحة في مضيق هرمز.

ومع استمرار التصريحات المتناقضة، يبقى المشهد مفتوحاً على احتمالين: إما انفراجة دبلوماسية تاريخية أو عودة التصعيد في أحد أكثر الممرات البحرية حساسية في العالم.

الاخبار العاجلة