عبر وزير الخارجية الروسي “سيرجي لافروف”، خلال اتصال هاتفي مع نظيره الإيراني “عباس عراقجي” اليوم الاثنين، عن قلق موسكو البالغ إزاء احتمالات توسع رقعة الصراع لتشمل منطقة بحر قزوين، محملاً واشنطن وتل أبيب مسؤولية هذا المنزلق الخطير.
وشدد “لافروف” على أن الهجمات التي تستهدف البنية التحتية النووية الإيرانية، وفي مقدمتها محطة “بوشهر”، تنطوي على مخاطر غير مقبولة لسلامة الخبراء والأفراد الروس العاملين هناك، محذراً من أن أي إصابة مباشرة للموقع ستؤدي إلى عواقب بيئية كارثية تتجاوز حدود المنطقة.
ويواجه مفاعل بوشهر تهديدات ميدانية مباشرة، وهو المشروع الذي يمثل درة التعاون الاستراتيجي بين موسكو وطهران في قطاع الطاقة.
ويشير التحذير الروسي إلى مخاوف الكرملين من وصول شظايا الحرب إلى مناطق نفوذه المباشرة وممراته التجارية الحيوية، مما يجعل حماية منشأة بوشهر بالنسبة لروسيا قضية “أمن قومي” وليست مجرد تضامن دبلوماسي.
وتؤكد هذه التصريحات أن موسكو بدأت تضيق ذرعاً بالاستهدافات القريبة من أمنها القومي، وهو ما قد يدفعها لاتخاذ خطوات أكثر صرامة في مجلس الأمن أو تزويد طهران بأنظمة دفاعية متطورة لضمان “حرمة” المنشآت التي يتواجد فيها الروس، منعاً لسيناريو التسرب الإشعاعي الذي قد يحول المنطقة إلى ساحة كارثة بيئية لا يمكن احتواؤها.














