اضطرابات ميدانية واسعة في الأحواز وفقدان للسيطرة الأمنية

28 فبراير 2026آخر تحديث :
اضطرابات ميدانية واسعة في الأحواز وفقدان للسيطرة الأمنية
فاطمة خليفة:

تؤكد التقارير الواردة من جنوب غربي إيران وقوع اضطرابات ميدانية واسعة النطاق في إقليم الأحواز، حيث استغلت حركات وطنية أحوازية ومجموعات مسلحة محلية حالة “الشلل” التي أصابت مراكز القيادة في طهران جراء الضربات الجوية الأمريكية والإسرائيلية. 

 

ورصدت بالفعل عمليات سيطرة على مقار تابعة للباسيج والحرس الثوري في مدن مثل المحمرة وعبادان، مع رفع “أعلام وطنية أحوازية” فوق بعض المنشآت الحكومية، وهو ما يُعد أكبر تحدٍ ميداني لوحدة الأراضي الإيرانية منذ عقود.

 

وتشير المعلومات التي وردت في مصادر إعلامية (مثل “أحوازنا”) إلى أن الحراك هذه المرة لم يقتصر على التظاهر السلمي، بل تطور إلى مواجهات مسلحة استهدفت خطوط إمداد الطاقة ومحطات ضخ النفط، مما أدى لتصاعد أعمدة الدخان في سماء الإقليم. 

 

وبينما تدعي منصات تابعة للمعارضة الأحوازية “بدء مرحلة التحرير الفعلي”، لا تزال القوات الإيرانية تحاول استعادة التوازن عبر نشر وحدات مدرعة في محيط الحقول النفطية الاستراتيجية، وسط تقارير عن سقوط قتلى وجرحى في اشتباكات شوارع عنيفة بمدينة الأهواز المركزية.

 

تشير التقديرات إلى أن هذه الاضطرابات هي “الثمرة المخطط لها” للضغط العسكري الخارجي؛ إذ تعمدت واشنطن وتل أبيب توجيه ضربات لشبكات الاتصالات والرادارات الإيرانية لعزل الأقاليم الطرفية عن المركز. 

 

ودفع هذا “الفراغ السيادي” المكونات العرقية وعلى رأسها الأحواز للتحرك الفوري لتغيير الواقع الجيوسياسي على الأرض، مما يحول العملية العسكرية من مجرد قصف جوي إلى “حرب داخلية” تهدد بتفكيك الدولة الإيرانية من الداخل، خاصة وأن الإقليم يمثل العصب المالي (النفطي) للنظام.

 

وهنا يمكن القول بأن ما يحدث في الأحواز اليوم ليس مجرد شغب عابر، بل هو خطة ممنهجة بالتزامن مع الهجوم الأمريكي، لتقويض النظام الإيراني، كما أنها فرص للأحواز لفرض “أمر واقع” سياسي جديد، مستفيد من الدعم العسكري والاستخباراتي الذي توفره العمليات المشتركة للتحالف الأمريكي الإسرائيلي، مما يضع مستقبل “إيران الموحدة” في خطر حقيقي.

الاخبار العاجلة