عقد مجلس الأمن الدولي جلسة طارئة ناقش فيها التصعيد العسكري المتسارع بين إسرائيل وحزب الله، حيث حذر مسؤولون أمميون من تدهور أمني غير مسبوق تجاوز “الخط الأزرق” ليصل إلى عمق الأراضي اللبنانية.
أفاد خالد خياري، مساعد الأمين العام للأمم المتحدة، بأن نطاق العمليات العسكرية اتسع بشكل حاد، مع رصد تعزيزات إسرائيلية داخل لبنان وتبادل كثيف للقصف.
وشددت الأمم المتحدة على أن المخرج الوحيد هو العودة للقنوات الدبلوماسية والتنفيذ الكامل للقرار 1701، مؤكدة عبر رسالة الأمين العام أن الشعب اللبناني بات ضحية لصراع لم يقرره.
تطالب هذه التحذيرات بالالتزام بالقرار الدولي 1701، الذي يعد الركيزة القانونية الوحيدة لضمان استقرار الجنوب منذ عام 2006.
ويأتي هذا التصعيد ليعيد “الخط الأزرق” (خط الانسحاب الأممي) إلى واجهة الصراع كمنطقة ساخنة تهدد بانهيار التفاهمات الأمنية الهشة التي استمرت لقرابة عقدين.
كما يعكس الخطاب الأممي حالة من القلق تجاه “اتساع رقعة الحرب الإقليمية ، مما يشير إلى أن المواجهات تجاوزت حدود “الردود المتكافئة” والمناوشات الحدودية.
ويفهم من تشديد المنظمة الدولية على غياب “الحل العسكري” أن هناك اعترافاً ضمنياً بمحدودية التأثير الميداني للقوى الدولية حالياً، مما يعني أن استمرار التصعيد قد يؤدي إلى فرض واقع جغرافي جديد ينهي فاعلية القرارات الدولية السابقة ويفتح الباب أمام مواجهة شاملة لا يمكن التنبؤ بنهايتها.














