أعلنت الحكومة الصومالية رسمياً إلغاء كافة الاتفاقيات المبرمة مع دولة الإمارات العربية المتحدة، بما في ذلك مذكرات التفاهم المتعلقة بإدارة موانئ بربرة وبوصاصو وكيسمايو، في أعقاب استخدام أراضيها من قبل عيدروس الزبيدي، وهو ما اعتبرته مقديشو انتهاكاً صارخاً لسيادتها واستقلالها الوطني.
شمل القرار إنهاء كافة أشكال التعاون الأمني والدفاعي بين البلدين، وأكدت السلطات الصومالية أن ممارسات الجانب الإماراتي تجاوزت الأعراف الدبلوماسية ولم تحترم مبادئ حسن الجوار، مشددة على أن قرار الإلغاء جاء لحماية مصالح البلاد القومية.
وتأتي هذه الخطوة لتقطع مسار سنوات من الشراكة الاقتصادية والأمنية، وتضع العلاقات بين البلدين في مأزق دبلوماسي هو الأعمق منذ عقود، إذ أن هذا القرار سيعيد رسم خارطة النفوذ في منطقة القرن الإفريقي، خاصة في ظل الوضع الإقليمي المعقد والتنافس الدولي على الموانئ الاستراتيجية.
ومن المتوقع أن يؤدي هذا التصعيد إلى أزمة اقتصادية وأمنية واسعة النطاق، وسط تحذيرات من أن إلغاء الاتفاقيات الدفاعية قد يترك فراغاً أمنياً في المناطق التي كانت تشرف عليها القوات المدعومة إماراتياً، مما يزيد من تعقيد الملف الصومالي على المستويين الداخلي والإقليمي.














