الداخلية السورية تعلن السيطرة على سجن الأقطان في الرقة وسط مخاوف أمنية متصاعدة

23 يناير 2026آخر تحديث :
الداخلية السورية تعلن السيطرة على سجن الأقطان في الرقة وسط مخاوف أمنية متصاعدة
رباب سعيد:

أعلنت وزارة الداخلية السورية، اليوم (الجمعة)، سيطرتها على سجن الأقطان في محافظة الرقة شمال شرقي سوريا، والذي كان خاضعًا لسيطرة «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، في خطوة تأتي ضمن اتفاق دمج شامل يقضي بنقل مسؤولية السجون التي تضم معتقلين من تنظيم «داعش» إلى الحكومة السورية.

ونقلت «الوكالة العربية السورية للأنباء» عن الوزارة قولها إن إدارة السجون والإصلاحيات تسلّمت السجن مؤخرًا، مشيرة إلى تشكيل فرق متخصصة من إدارة مكافحة الإرهاب والجهات المختصة لتولي مهام الحراسة وتأمين المنشأة وضبط الوضع الأمني داخلها.

ويضم سجن الأقطان معتقلين مرتبطين بتنظيم «داعش»، وكان محيطه قد شهد اشتباكات بين قوات الحكومة السورية و«قوات سوريا الديمقراطية». ولم يتضح بعد عدد المعتقلين المتبقين داخل السجن، في وقت أفادت فيه مصادر أميركية ببدء نقل ما يصل إلى سبعة آلاف سجين من عناصر التنظيم من السجون السورية إلى العراق، مشيرة إلى أن المحتجزين ينتمون إلى جنسيات متعددة، بينها دول أوروبية.

وبموجب الاتفاق الذي أُعلن التوصل إليه يوم الأحد، من المفترض أن تنتقل مسؤولية إدارة وتأمين سجون معتقلي التنظيم تدريجيًا إلى الحكومة السورية. غير أن «قوات سوريا الديمقراطية» حذّرت، في بيان صدر يوم الاثنين، من أن سيطرة القوات الحكومية على السجن قد تكون لها «تداعيات أمنية خطيرة» تهدد الاستقرار وتمهد لعودة الفوضى والإرهاب، مؤكدة أنها تخوض معارك مع القوات الحكومية قرب السجن.

ويأتي هذا التطور في أعقاب الانهيار السريع لمواقع «قسد» في شمال شرقي سوريا، ما أثار مخاوف متزايدة بشأن أمن السجون التي تضم عناصر التنظيم، لا سيما بعد فرار نحو 200 من معتقلي «داعش» من سجن الشدادي يوم الثلاثاء، قبل أن تعلن القوات الحكومية إعادة القبض على عدد منهم.

وضع أمني هش في مخيم الهول

وفي سياق متصل، أعلنت مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين أن الوضع الأمني غير المستقر في مخيم الهول، الذي يضم عائلات مقاتلي تنظيم «داعش»، حال دون دخول فرقها الإنسانية إلى داخل المخيم.

وقالت المتحدثة باسم المفوضية، سيلين شميت، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن المفوضية تمكنت من الوصول إلى محيط مخيم الهول خلال الأيام الثلاثة الماضية، لكنها لم تتمكن من الدخول إليه بسبب الوضع الأمني المتقلب.

وكانت قوات الأمن السورية قد دخلت المخيم، الأربعاء، عقب انسحاب القوات الكردية منه، في إطار ترتيبات أمنية جرى التوصل إليها بين الطرفين خلال عطلة نهاية الأسبوع.

ويضم مخيم الهول نحو 24 ألف شخص، بينهم قرابة 15 ألف سوري، إضافة إلى نحو 6 آلاف و300 امرأة وطفل أجنبي من 42 جنسية، ترفض معظم بلدانهم إعادتهم. وأشارت المفوضية إلى أن فرقها، بالتعاون مع منظمة «يونيسف»، تمكنت من إدخال شاحنات مياه إلى المخيم، معربة عن أملها في استئناف توزيع الخبز الذي توقف خلال الأيام الثلاثة الماضية.

وأكدت المتحدثة أن الحكومة السورية أبدت استعدادها لضمان الأمن ودعم عمل المفوضية وشركائها الإنسانيين من أجل استئناف العمليات الإنسانية داخل المخيم.ويُذكر أن «قوات سوريا الديمقراطية»، المدعومة من الولايات المتحدة، لعبت دورًا رئيسيًا في الحملة العسكرية التي أدت إلى هزيمة تنظيم «داعش» وإنهاء سيطرته على آخر معاقله في سوريا عام 2019.

الاخبار العاجلة