عقد مجلس الأمن الدولي، اليوم، اجتماعًا طارئًا لبحث التطورات الأمنية المتسارعة في سوريا، في وقت لا تزال فيه الأوضاع على الأرض متوترة للغاية، لا سيما في محافظة الحسكة ومشارف مدينة عين العرب، نتيجة تبادل لإطلاق النار واشتباكات بين القوات الحكومية السورية وقوات سوريا الديمقراطية “قسد”.
تأتي هذه الجلسة في ظل التدهور الأمني، بعد انسحاب “قسد” من مناطق واسعة في شمال وشرق البلاد، وسط مخاوف دولية متزايدة من أن يؤدي التصعيد إلى انفجار أمني أوسع، خصوصًا مع تداخل الملفات الأمنية والإنسانية في المنطقة، بما في ذلك مخيمات احتجاز عائلات عناصر تنظيم “داعش” ومخاوف تسلل عناصر متطرفين أو فرار محتجزين، إضافة إلى التوترات السياسية بين دمشق والقوى المحلية المدعومة من أطراف خارجية.
جاء اجتماع المجلس بعد ساعات من تصريحات دولية تشير إلى أن الوضع في سوريا لا يزال في فترة حرجة، وأن التوترات المتصاعدة قد تؤدي إلى مواجهات أكبر إذا لم يتم احتواء التصعيد سريعًا، كما تثير التطورات مخاوف من عودة موجة نزوح جديدة، في ظل هشاشة الوضع الأمني والاقتصادي في المناطق المتأثرة.
وتعد الحسكة من أكثر المناطق تعقيدًا في سوريا، حيث تتقاطع فيها مصالح متعددة، وتتصاعد فيها التوترات بشكل متكرر، ما يجعل أي اشتباكات فيها قابلة للامتداد إلى مناطق مجاورة، وتهدد بزعزعة الاستقرار في شمال شرق البلاد بأكمله.














