وسعت السلطات الأمنية في غرب ليبيا، الجمعة، دائرة البحث عن مطلقي النار على اللواء فرج المبروك، رئيس فرع جهاز الشرطة القضائية في طرابلس، بعد تعرضه لمحاولة اغتيال مساء الخميس أمام «مركز الإصلاح والتأهيل» في الجديدة بتاجوراء، ما أدى إلى إصابته بأعيرة نارية لكنه نجا من الحادث.
وجاءت الحادثة في ظل تصاعد نشاط الميليشيات المسلحة في العاصمة طرابلس وضواحيها، حيث توالت محاولات استهداف قيادات أمنية وسياسية، بما في ذلك محاولات اغتيال سابقة طالت وزير الداخلية السابق فتحي باشاغا، ومستشار رئيس الحكومة عبد المجيد مليقطة.
وأكد مصدر أمني غرب ليبيا لـ«الشرق الأوسط» أن التحقيقات تجري بـ«تعليمات موسعة» من رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة، الذي سبق أن شدد على أن «زمن الميليشيات انتهى في ليبيا»، فيما تبقى المخاوف قائمة من استمرار تهديدات مسلحة قد تستهدف قيادات أمنية وعسكرية
أخرى.
من جهتها، أكدت وزارة العدل في حكومة الوحدة الوطنية التزامها بملاحقة الجناة بالتنسيق مع جميع الأجهزة الأمنية، مشددة على «عدم التهاون في التصدي لأي اعتداء يطال موظفيها أو منتسبي الجهات التابعة لها»، ووصفت سلامة القيادات الأمنية بأنها «أولوية وطنية».
وأدانت المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان في ليبيا، محاولة اغتيال المبروك، واعتبرتها «اعتداءً مباشراً على سلطات إنفاذ القانون»، محملة وزارة الداخلية «كامل المسؤولية القانونية تجاه تصاعد معدلات الجريمة والخروقات الأمنية في طرابلس».
ويعكس هذا الحادث استمرار هشاشة الأمن في ليبيا منذ سقوط نظام معمر القذافي عام 2011، حيث تتنافس حكومتا الدبيبة وحفتر على السلطة، بينما تغدو العاصمة طرابلس مسرحاً لتدخل ميليشيات مسلحة متنافسة، تتسبب في تفاقم الفوضى وتهديد استقرار الدولة ومؤسساتها. وفي ظل تصاعد التوتر، رصد الليبيون تحركات مسلحة وآليات ثقيلة، بالإضافة إلى إقامة سواتر ترابية في مناطق جنوب العاصمة، ما يعكس استمرار ما وصفه مسؤول أمني بـ«جمهورية الميليشيات»، التي تتصرف بحرية طالما حصلت على رضا السلطات














