الدولار يقفز مع صعود النفط وسط مخاوف من حرب طويلة في الشرق الأوسط

منذ 4 ساعاتآخر تحديث :
الدولار يقفز مع صعود النفط وسط مخاوف من حرب طويلة في الشرق الأوسط
رباب سعيد:

قفز الدولار الأميركي بشكل حاد، يوم الاثنين، مدفوعاً بارتفاع كبير في أسعار النفط دفع المستثمرين إلى التوجه نحو السيولة النقدية، وسط مخاوف من أن يؤدي اندلاع حرب طويلة الأمد في الشرق الأوسط إلى تعطيل واسع في إمدادات الطاقة وإلحاق ضرر ملموس بالنمو الاقتصادي العالمي.

ورغم المكاسب القوية للعملة الأميركية، تراجع الدولار قليلاً عن ذروته خلال تعاملات فترة ما بعد الظهيرة في آسيا، عقب تقرير لصحيفة «فاينانشال تايمز» أفاد بأن مجموعة السبع تدرس مناقشة السحب من احتياطات النفط الاستراتيجية. وأسهم هذا التقرير في تهدئة طفيفة لأسعار النفط بعد أن اقتربت من مستوى 120 دولاراً للبرميل.

ضغوط على العملات الرئيسية

تعرضت العملات العالمية لضغوط قوية أمام صعود الدولار؛ إذ تراجع اليورو بنسبة 0.6 في المائة، بينما هبط الجنيه الإسترليني بنحو 0.7 في المائة. كما واصل الين الياباني تراجعه مقترباً من مستوى 159 يناً مقابل الدولار، في حين تراجع كل من الدولار الأسترالي والفرنك السويسري، رغم كونه من العملات التي تُعد عادة ملاذاً آمناً في أوقات الاضطراب.

ويرى محللون أن الولايات المتحدة تستفيد من وضعها كمصدر صافٍ للطاقة، ما يمنح عملتها دعماً إضافياً في ظل ارتفاع أسعار النفط، على عكس الاقتصادات الأوروبية التي تعتمد بدرجة كبيرة على واردات الطاقة وتواجه صدمة اقتصادية مباشرة.

وحذر مايكل إيفري، الاستراتيجي العالمي في «رابو بنك»، من أن الأضرار الاقتصادية قد تتضاعف كلما طال أمد النزاع، مشيراً إلى احتمال حدوث «أثر دومينو» قد يقود إلى نتائج خطيرة إذا استمر التصعيد خلال الأيام المقبلة.

كما توقع وزير الطاقة القطري أن تضطر دول الخليج إلى وقف صادراتها النفطية خلال أسابيع إذا استمر التصعيد، وهو ما قد يدفع أسعار النفط إلى مستوى 150 دولاراً للبرميل.

مأزق للبنوك المركزية

ويزيد ارتفاع أسعار الطاقة الضغوط التضخمية عالمياً، إذ يمثل بمثابة «ضريبة غير مباشرة» على الاقتصادات، ما يضع البنوك المركزية أمام خيارات صعبة.

ففي الولايات المتحدة، قد يؤدي التضخم الناتج عن ارتفاع النفط إلى انقسام داخل مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن مسار السياسة النقدية، وربما تأجيل أي قرار محتمل بخفض أسعار الفائدة لحين تقييم أثر الصدمة على البيانات الاقتصادية.أما في آسيا، التي تعتمد بشكل كبير على نفط وغاز الشرق الأوسط، فيُتوقع أن تكون من أكثر المناطق تضرراً، إذ يؤدي ضعف العملات المحلية أمام الدولار إلى زيادة تكلفة الواردات وتفاقم الضغوط التضخمية على الاقتصادات الإقليمية.

الاخبار العاجلة