أصدر “حزب الله” اللبناني بياناً رسمياً اليوم الاثنين، أعلن فيه مباركته وتأييده لاختيار مجتبى خامنئي مرشداً أعلى للجمهورية الإسلامية في إيران، مؤكداً في خطاب سياسي وعقائدي على “الولاء والثبات” للقيادة الجديدة واستمرار التنسيق الاستراتيجي في ظل المواجهة القائمة.
يعكس هذا البيان سرعة الاستجابة التنظيمية لـ “حزب الله”، وهي بمثابة تجديد “بيعة سياسية” تهدف لإرسال رسالة طمأنة للداخل الإيراني وحلفاء المحور بأن انتقال السلطة لن يؤثر على الدعم العسكري واللوجستي.
كما أن التوقيت يهدف لقطع الطريق أمام أي مراهنات دولية على حدوث تغيير في السياسة الخارجية الإيرانية تجاه ملفات المنطقة بعد رحيل القيادة السابقة.
يأتي انتخاب مجتبى خامنئي في لحظة استثنائية تمر بها إيران، حيث تتصاعد المواجهات العسكرية المباشرة مع قوى إقليمية ودولية.
وتعتبر العلاقة بين “حزب الله” ومنصب “الولي الفقيه” الركيزة الأساسية التي يستمد منها الحزب شرعيته، وقد لعب مجتبى خامنئي لسنوات أدواراً مؤثرة في إدارة الملفات الحساسة والتنسيق مع الفصائل المسلحة قبل توليه المنصب رسمياً.
إن مسارعة الحزب لإعلان الولاء تشير إلى أن المرحلة القادمة ستشهد مزيداً من “التنسيق العسكري” والاندماج في القرارات المصيرية بين بيروت وطهران؛ فمجتبى خامنئي يعرف بتبنيه لخطوط أكثر صرامة، مما قد يترجم ميدانياً إلى تصعيد في وتيرة العمليات أو تغيير في قواعد الاشتباك، تأكيداً على أن انتقال السلطة هو “تحصين للنهج” وليس مراجعة له.














