شهدت سوريا، الأحد، تطورات ميدانية واجتماعية متزامنة، تمثلت في عقد جلسة صلح بريف حماة الغربي، بالتوازي مع إجراءات أمنية مشددة لتأمين احتفالات المسيحيين بعيد أحد الشعانين.
وفي التفاصيل، عقدت إدارة منطقة الغاب جلسة صلح بين وجهاء بلدة قلعة المضيق ومدينة السقيلبية، بهدف احتواء التوترات الأخيرة التي شهدتها المنطقة وأسفرت عن موجة تحريض واسعة. وهدفت الجلسة إلى التوصل إلى اتفاق يضمن معالجة الخلافات، وإصدار صك صلحي يحظى بقبول جميع الأطراف، بحضور مسؤولين محليين وقيادات أمنية.
بالتوازي، أحيت الطوائف المسيحية التي تتبع التقويم الغربي في سوريا عيد «أحد الشعانين» داخل الكنائس، وسط إجراءات أمنية مكثفة شملت انتشاراً واسعاً لقوات الأمن في محيط دور العبادة، وإقامة نقاط تفتيش ثابتة ومتحركة.
وأعلنت وزارة الداخلية السورية اتخاذ تدابير خاصة لضمان سلامة المصلين، في ظل أجواء من التوتر والتحريض على مواقع التواصل الاجتماعي، ما دفع عدداً من الكنائس إلى إلغاء المواكب التقليدية في الشوارع والاكتفاء بالصلوات داخل الكنائس.
وشهدت مناطق عدة، بينها القصاع في دمشق، حالة من القلق بين الأهالي، الذين أيدوا الإجراءات الاحترازية، خاصة بعد حوادث سابقة طالت بعض الرموز الدينية.
وفي سياق الاحتفالات، أُقيمت قداديس في عدد من الكنائس، من بينها كاتدرائية سيدة النياح في دمشق، حيث دعا رجال الدين إلى ترسيخ قيم السلام والمحبة، وحماية البلاد من التوترات.
وتأتي هذه التطورات في وقت تسعى فيه السلطات المحلية إلى احتواء أي توترات داخلية، والحفاظ على الاستقرار المجتمعي، بالتوازي مع تأمين المناسبات الدينية.














