أعلن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، “إسماعيل بقائي”، استبعاد التوصل إلى تهدئة في ظل استمرار الهجمات، مؤكداً أن الأولوية القصوى حالياً هي “الدفاع والانتقام الساحق”.
وأوضح “بقائي” أن طهران لا تسعى للحرب مع جيرانها المسلمين، لكنها تستهدف المنشآت التي يستخدمها “المعتدون” كجزء من حق الدفاع المشروع.
يمثل هذا التصريح “نقطة تحول” من الدبلوماسية الوقائية إلى سياسة الردع المباشر؛ مما يعكس قناعة إيرانية بأن المفاوضات الإقليمية وصلت إلى طريق مسدود.
كما أن التمييز بين “الجيران المسلمين” وبين “المنشآت التي يستخدمها المعتدون” يبعث برسالة تحذيرية مبطنة للدول التي تستضيف قواعد عسكرية أجنبية.
تأتي هذه التصريحات في ذروة تصعيد ميداني غير مسبوق شمل ضربات متبادلة طالت العمق الإيراني ومنشآت حيوية في المنطقة، إذ إن حصر الخطاب الرسمي في دائرة “الدفاع” يعني أن المنطقة دخلت مرحلة “استنزاف مفتوحة” بعيدة عن أي حلول سياسية وشيكة.
في سياق آخر، هذا الموقف لا يغلق أبواب التفاوض فحسب، بل يضع القوى الإقليمية أمام اختبار صعب لتوازن الحياد؛ إذ إن تعريف “المنشآت التي يستخدمها المعتدون” يظل مطاطاً بما يكفي لتوسيع دائرة الاستهداف لتشمل أي نقطة انطلاق لوجستية، مما ينذر بجولات مواجهة أكثر اتساعاً وتدميراً.














