أعلن وزير الدفاع الأمريكي، “بيت هيغسيث”، أن اليوم الثلاثاء سيشهد تنفيذ أعنف موجة من الضربات الجوية على إيران منذ انطلاق العمليات العسكرية في 28 فبراير الماضي.
وأكد البنتاغون أن هذه الهجمات المكثفة تستهدف شل ما تبقى من القدرات الدفاعية والمنصات الصاروخية للنظام الإيراني بشكل نهائي، مشيراً إلى استخدام أكبر عدد من المقاتلات والقاذفات الاستراتيجية في وقت واحد لتحقيق “نتائج حاسمة”.
يمثل هذا التصريح تهديدا متصاعد يحمل رسالة ضغط نفسي تهدف إلى دفع القيادة في طهران نحو الانهيار أو القبول غير المشروط بالمطالب الأمريكية، خاصة مع تزايد التقارير التي تتحدث عن استنزاف كبير في مخزون الذخائر الإيرانية وتراجع قدرتها على التصدي للموجات المتلاحقة.
تأتي هذه الضربات في اليوم الحادي عشر للصراع، وبعد تقارير من “واشنطن بوست” تشير إلى أن الهجوم استهلك ذخائر بقيمة 5.6 مليار دولار في يومين فقط.
ويتزامن هذا التصعيد مع قصف استهدف مصفاة نفط رئيسية في طهران ومواقع بحرية في مينائي جابهار ولنجة، وسط أنباء عن تزايد الخسائر في الأرواح وتدهور الوضع الإنساني والبيئي نتيجة سحب الدخان الكثيفة والأمطار الحمضية التي غطت سماء العاصمة.
وتشير لتهديدات الأمريكية إلى رغبة واشنطن في إنهاء العمليات العسكرية في أسرع وقت ممكن قبل أن تخرج أسعار النفط العالمية عن السيطرة (التي لامست 120 دولاراً للبرميل).
فهل سيتحول الجنون الأمريكي إلى الضربة قاضية لفرض واقع سياسي جديد، أم أنها محاولة أخيرة لانتزاع تنازلات كبرى قبل تدخل مجلس الأمن بقرار ملزم للهدنة.














