دعا البابا لاوون الرابع عشر، الأحد، قادة العالم إلى “اختيار السلام”، مندداً باللامبالاة تجاه آلاف الضحايا الذين يسقطون جراء الحروب، وذلك في أول رسالة له بمناسبة عيد الفصح الذي طغى عليه صراع الشرق الأوسط هذا العام.
وترأس البابا القداس في ساحة القديس بطرس بالفاتيكان، وسط أجواء احتفالية وزينة من آلاف الزهور، حيث وجه المؤمنين برسالة سلام شاملة قال فيها: “من يحمل سلاحاً فليُلقِه! ومن له سلطة إشعال الحروب فليختر السلام! لا سلام يفرض بالقوة، بل بالحوار، ولا بإرادة السيطرة على الآخر، بل بلقائه”.
وأضاف البابا: “بدأنا نعتاد على العنف ونستسلم له، وصرنا لا نبالي بموت آلاف الأشخاص ولا بنتائج الكراهية والانقسامات، ولا بالعواقب الاقتصادية والاجتماعية التي تنجم عنها”.
ولم يشر البابا إلى أي دولة أو أزمة محددة، لكنه أعلن عن إقامة صلاة من أجل السلام في 11 نيسان/أبريل في ساحة القديس بطرس بروما، كما هنأ المؤمنين بالعيد بعشر لغات من بينها العربية والصينية، في تقليد لم يستمر على عهد أسلافه.
وخلال قداس ليلة عيد الفصح، ندد رأس الكنيسة بالانقسامات التي أحدثتها “الحرب والظلم والعزلة بين الشعوب والأمم”، فيما أثرت الحروب المستمرة في الشرق الأوسط على الاحتفالات المسيحية، حيث شهدت القدس قيوداً مشددة على التجمعات، وحرمان البطريرك من دخول كنيسة القيامة، فيما اضطرت بعض المدن اللبنانية والسورية والإماراتية إلى تقليص أو إلغاء الصلوات العامة حفاظاً على سلامة المؤمنين.
رغم هذه الظروف الصعبة، تمسك المؤمنون في مناطق النزاع بإيمانهم وأملهم، مؤكدين أن الإيمان بالله هو “الأمل الوحيد الذي لن نتخلى عنه”، حسبما نقلت وكالة فرانس برس عن مختار إحدى القرى اللبنانية المتأثرة بالحرب.














