أعلن وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني، في موقف لافت، أن ما يجري في إيران «غير مقبول على الإطلاق»، مشيراً إلى أنه في حال صحة المعلومات المتداولة بشأن حصيلة القمع، فإن العالم «أمام مشهد يرقى إلى مستوى ما حصل في غزة».
وقال تاياني، في منشور على منصة «إكس»، إن بلاده ستطالب بفرض عقوبات على المسؤولين عن ما وصفه بـ«المجزرة»، معتبراً أن «الوقت قد حان لإدراج الحرس الثوري الإيراني على قائمة المنظمات الإرهابية». وأوضح أنه سيطرح هذا الملف خلال اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي.
ومن المقرر أن يعقد مجلس وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي اجتماعاً، الخميس المقبل، في العاصمة البلجيكية بروكسل، لبحث التطورات في إيران، وانعكاسات القمع الداخلي على السياسة الأوروبية تجاه طهران.
ويكتسب الموقف الإيطالي أهمية خاصة، نظراً إلى أن روما كانت تُعد من الدول الأوروبية الداعية تقليدياً إلى عدم قطع قنوات الحوار مع إيران، كما كانت من بين المعارضين لإدراج «الحرس الثوري» على لوائح الإرهاب، في ظل العلاقات الاقتصادية المتينة بين الجانبين.
وكانت إيطاليا قد استضافت في وقت سابق جولات من المفاوضات الأميركية – الإيرانية، التي انطلقت في أبريل (نيسان) الماضي خلال عهد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بوساطة عمانية.
ويأتي التحول في الموقف الإيطالي بعد أيام من تصويت البرلمان الأوروبي بأغلبية ساحقة على قرار دعا فيه المجلس الأوروبي، الذي يضم حكومات الدول الأعضاء، إلى الإسراع في إدراج «الحرس الثوري»
الإيراني على قائمة المنظمات الإرهابية.
وأدان قرار البرلمان الأوروبي الانتهاكات التي ارتكبها النظام الإيراني بحق المتظاهرين، مطالباً بفرض عقوبات تشمل تجميد الأصول، ومنع إصدار تأشيرات دخول إلى دول الاتحاد، وفرض إجراءات مشددة على المسؤولين عن القمع. وقدّرت مجلة «تايم» الأميركية، الأحد، أن حصيلة القمع قد تصل إلى نحو 30 ألف قتيل.
في المقابل، أعرب عدد من البرلمانيين الأوروبيين عن خشيتهم من عدم إقدام المجلس الأوروبي على هذه الخطوة، بسبب معارضة دول مؤثرة داخل الاتحاد، من بينها فرنسا وإسبانيا.
وقال النائب الإسباني في البرلمان الأوروبي بابلو إيتشيفرّيا، في تصريحات صحافية، إن إسبانيا لا تعارض من حيث المبدأ إدراج «الحرس الثوري» على قائمة الإرهاب، لكنها تتحفظ على الخطوة ما لم تُقابل بإجراءات مماثلة، وبالمستوى نفسه، بحق المسؤولين والكيانات المتورطة في المجازر التي ارتكبها الجيش الإسرائيلي في غزة.














