تونس تطلق حملة بيئية واسعة لتنظيف السواحل المتضررة من الفيضانات

24 يناير 2026آخر تحديث :
تونس تطلق حملة بيئية واسعة لتنظيف السواحل المتضررة من الفيضانات
رباب سعيد:

أطلقت وكالة تونسية متخصصة، اليوم السبت، حملة بيئية واسعة لتنظيف السواحل والشواطئ في الولايات التي تضررت من الفيضانات الأخيرة، والتي أسفرت عن خمس وفيات، وألحقت أضراراً بالبنية التحتية، وتسببت في انجرافات وانهيارات أرضية.

وتشمل الحملة ولايات تونس ونابل وسوسة وبنزرت، وهي من أكثر المناطق تضرراً من السيول التي اجتاحت أحياء سكنية ومنتجعات سياحية، ودفعَت مياه البحر والأمواج القوية إلى داخل الشواطئ، ما أدى إلى فيضان عدد من الأودية.

وتقود وكالة حماية وتهيئة الشريط الساحلي هذه الحملة بالتعاون مع فرق ميدانية ومتطوعين، فيما باشر مواطنون، بالتوازي، حملات نظافة في المناطق السكنية المتضررة لرفع النفايات والسيارات العالقة، وتسليك قنوات الصرف، وإزالة الأوحال من الطرقات.

وأظهرت صور ومقاطع فيديو، جرى تداولها خلال أيام هطول الأمطار الأسبوع الماضي، تدفق السيول ومياه البحر إلى مساحات متقدمة من الشواطئ ونحو المناطق السكنية المحاذية لها، خصوصاً في ولايتي نابل وبنزرت، ما تسبب في انزلاقات أرضية وانهيار عدد من المباني.

كما دفعت حركة الأمواج القوية كميات كبيرة من الأعشاب البحرية والنفايات البلاستيكية وحاويات من قاع البحر إلى الشواطئ، إضافة إلى تعرية بقايا آثار مطمورة في ولاية نابل.

وتُعد تونس من بين الدول الأكثر تضرراً في منطقة البحر الأبيض المتوسط من تقلبات المناخ المرتبطة بظاهرة الاحتباس الحراري، وما يترتب عليها من انجراف بحري يهدد الشريط الساحلي.

ووفق تقرير للبنك الدولي صدر عام 2023، تضرر نحو 260 كيلومتراً من الشواطئ الرملية في تونس من أصل 670 كيلومتراً، مع توقعات بخسائر قد تصل إلى 1.3 مليار دولار بحلول عام 2030، ونحو 2.3 مليار دولار خلال الفترة الممتدة بين 2020 و2050، علماً بأن طول السواحل التونسية يبلغ نحو 1300 كيلومتر.

الاخبار العاجلة