أعلنت قوات سوريا الديمقراطية (قسد) اليوم الخميس، إغلاق كافة المعابر الرئيسية وخطوط التماس التي تربط مناطق نفوذها بمناطق سيطرة الحكومة السورية في الطبقة والرقة ودير الزور، ليشمل القرار كافة النقاط الحيوية، مع استثناء وحيد للمنظمات الإنسانية والحالات الطبية الطارئة، مما يشير إلى دخول المنطقة في مرحلة جديدة من القطيعة الميدانية التي تسبق عادةً احتمالات المواجهة المباشرة أو الضغوط السياسية القصوى.
وفي سياق التصعيد الجاري في ريف حلب، كان الجيش السوري قد أعلن في وقت سابق، منطقة غرب الفرات منطقة عسكرية بالكامل، مطالباً الفصائل المسلحة بالانسحاب إلى شرق النهر.
ويعد إغلاق المعابر من طرف “قسد” يهدف إلى عرقلة حركة النزوح والضغط على الحكومة السورية، خاصة بعد اتهامات من إدارة منطقة دير حافر لـ “قسد” بمنع المدنيين من الوصول إلى الممرات الإنسانية التي حددتها الجهات المختصة لتأمين خروج الأهالي قبل بدء العمليات العسكرية الواسعة.
ويدخل الصراع بين قسد والدولة السورية منعطفاً حرجاً؛ فبينما تحاول دمشق تأمين مناطق ريف حلب وشرقها لضمان استقرار العمليات، تسعى “قسد” إلى تحصين مناطقها وعزلها تماماً لمنع أي تداخل عسكري أو مدني قد تستغله الأطراف الأخرى. ويستنتج من هذه التطورات أن المنطقة مقبلة على حالة من الشلل الاقتصادي والاجتماعي، حيث سيزيد إغلاق المعابر من معاناة السكان المحليين ويقلص فرص الحلول الدبلوماسية، مما يجعل الميدان العسكري هو المتحكم الوحيد في مسار الأحداث خلال الأيام المقبلة.














