خط الألف كيلومتر يضع الجزائر على خريطة كبار منتجي الحديد في إفريقيا

2 فبراير 2026آخر تحديث :
خط الألف كيلومتر يضع الجزائر على خريطة كبار منتجي الحديد في إفريقيا
رباب سعيد:

دشّن الرئيس الجزائري عبد المجيد تبّون، الأحد، خطاً جديداً للسكك الحديدية بطول يقارب ألف كيلومتر يعبر الصحراء، بهدف نقل خام الحديد من جنوب البلاد إلى شمالها، في مشروع وصفه بأنه «أحد أكبر المشاريع الاستراتيجية في تاريخ الجزائر المستقلة».

ويمتد الخط، الذي موّلته الدولة الجزائرية ونفذته المجموعة الصينية «سي آر سي سي» بالتعاون مع شركات جزائرية، من منجم غارا جبيلات قرب منطقة تندوف في جنوب غرب البلاد إلى مدينة بشار على مسافة تقارب 950 كيلومتراً، قبل أن يتم نقل الخام لاحقاً إلى وهران شمال غربي الجزائر وإلى مصنع لإنتاج الفولاذ.

ويهدف المشروع إلى رفع قدرات الجزائر في استخراج الحديد وتعزيز موقعها كأحد اللاعبين الرئيسيين في إنتاج الفولاذ على مستوى إفريقيا، كما يُنتظر أن يسهم في تنمية منطقة تندوف وخلق فرص عمل جديدة.

وتُقدَّر احتياطيات منجم غارا جبيلات بنحو 3.5 مليارات طن من خام الحديد، وهو من أكبر المناجم في المنطقة، لكنه ظل غير مستغل لفترة طويلة بسبب موقعه الجغرافي. ويُعد المشروع أحد ركائز استراتيجية تنويع الاقتصاد الجزائري وتقليص الاعتماد على المحروقات، وفق خبراء.

وخلال حفل التدشين الذي أُقيم في محطة بشار بحضور دبلوماسيين وأعضاء في الحكومة، رحّب الرئيس تبّون بـ«إنجاز الخط العملاق في ظرف قياسي لم يتجاوز 20 شهراً». وكان في استقبال أول قطار ركاب قادم من تندوف، قبل أن يعطي إشارة انطلاق أول قطار محمّل بخام الحديد المستخرج من منجم غارا جبيلات، وفق ما بثه التلفزيون الرسمي.

ومن المقرر تسيير 24 قطاراً لنقل المواد المنجمية يومياً في الاتجاهين على هذا الخط، إضافة إلى قطارين للركاب، بسرعة قصوى تصل إلى 160 كيلومتراً في الساعة.

وبحسب تقديرات الشركة الوطنية للحديد والصلب «فيرال»، يُتوقع أن يبلغ إنتاج المنجم أربعة ملايين طن سنوياً في مرحلة أولى، على أن يرتفع إلى 12 مليون طن سنوياً بحلول عام 2030، وصولاً إلى نحو 50 مليون طن سنوياً على المدى البعيد. ويُنتظر أن يساهم استغلال المنجم في تقليص واردات الجزائر من خام الحديد بشكل كبير، وتوفير نحو 1.2 مليار دولار سنوياً، وفق صحيفة «الجزائر اليوم

الاخبار العاجلة