طالبت لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإسلامي الإيراني، عبر رسالة رسمية إلى وزارة الخارجية، بالشروع في تنفيذ المادة السابعة من قانون «الإجراء المتبادل»، في خطوة تعكس تصعيدًا سياسيًا جديدًا في مواجهة الاتحاد الأوروبي على خلفية قراره الأخير بحق الحرس الثوري الإيراني.
ووفقًا لما أوردته وكالة «تسنيم» الإيرانية للأنباء، فإن وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي أقدموا في 29 يناير على إدراج «حرس الثورة الإسلامية»، الذي يُعد مؤسسة عسكرية رسمية تابعة للدولة الإيرانية، على ما يُعرف بقائمة المنظمات الإرهابية، في خطوة وصفتها طهران بأنها سياسية وغير قانونية، مما أثار ردود فعل واسعة على المستويين الإقليمي والدولي، إلى جانب رفض رسمي حاد من جانب الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
وفي هذا السياق، كلف محمد باقر قاليباف، رئيس السلطة التشريعية في إيران، لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية بمتابعة تنفيذ المادة السابعة من قانون «الإجراء المتبادل إزاء إعلان حرس الثورة الإسلامية منظمة إرهابية من قبل الولايات المتحدة الأميركية»، الصادر في 28 أبريل 2019.
ويأتي هذا التكليف عقب إدانته ما وصفه بـ«الإجراء غير المسؤول» من قبل الاتحاد الأوروبي، ورفضه الاتهامات التي اعتبرها بلا أساس ضد الحرس الثوري، حيث طالب قاليباف، في إطار الرد الإيراني، باتخاذ إجراءات مماثلة، من بينها إعلان جيوش الدول الأوروبية منظمات إرهابية، باعتبار ذلك ردًا قانونيًا وسياسيًا على القرار الأوروبي، في انسجام مع مبدأ المعاملة بالمثل الذي تتبناه طهران في سياساتها الخارجية.
ويشير هذا التحرك البرلماني إلى اتساع دائرة التوتر بين إيران والاتحاد الأوروبي، وينذر بمزيد من التعقيد في العلاقات الدبلوماسية بين الجانبين، لا سيما في ظل تداخل ملفات حقوق الإنسان، والملف النووي، والتصعيد السياسي المتبادل. كما يشير هذا التطور إلى أن طهران تسعى إلى توظيف أدواتها التشريعية والقانونية للرد على الضغوط الغربية، في وقت تبدو فيه فرص التهدئة محدودة على المدى القريب.














