إسرائيل تمهل فصائل غزة شهرين لنزع السلاح وتلوّح باستئناف الحرب بتنسيق مع واشنطن

17 يناير 2026آخر تحديث :
إسرائيل تمهل فصائل غزة شهرين لنزع السلاح وتلوّح باستئناف الحرب بتنسيق مع واشنطن
رباب سعيد:

أعطت إسرائيل الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة مهلة شهرين لنزع سلاحها، ملوّحة بتدخل عسكري إسرائيلي مباشر في حال عدم الالتزام، في خطوة تهدد باستئناف الحرب، وفق ما أفادت مصادر إسرائيلية.

وقالت المصادر إن تل أبيب وجّهت هذا الإنذار «بالاتفاق الكامل مع الولايات المتحدة»، مع التأكيد على أن إسرائيل ستحدد بشكل منفرد طبيعة نزع السلاح والمعايير المرتبطة به، وكيفية التحقق من تنفيذه. وبحسب «القناة 12» الإسرائيلية، فإن الجيش الإسرائيلي يستعد بالفعل لسيناريو عملية عسكرية، في حال فشل المسار السياسي.

وعزّز الرئيس الأميركي دونالد ترامب الموقف الإسرائيلي بقوله: «يمكنهم (حماس) فعل ذلك بالطريقة السهلة أو بالطريقة الصعبة». وأوضحت القناة أن «حماس» ستُمنح مهلة شهرين اعتباراً من تشكيل ما يُعرف بـ«مجلس السلام» و«الإدارة التكنوقراطية»، وفي حال عدم نزع السلاح «سيتدخل الجيش الإسرائيلي».

وأكد مصدر أمني إسرائيلي أن «الجيش يجهّز الخطط بالفعل»، مشيراً إلى تقديرات في المؤسسة الأمنية تفيد بأن «حماس» لا تزال تعمل ميدانياً، وأن الوقت يعمل لصالحها، رغم الأضرار الكبيرة التي لحقت بها خلال الحرب، إلا أنها «بعيدة عن الانهيار».

وبحسب هذه التقديرات، فإن الحركة «لا تزال تحتفظ بقبضة سلطوية وعسكرية في أجزاء من القطاع، وتواصل التسلح وإعادة بناء قدراتها، خصوصاً في المناطق التي بقيت لها فيها سيطرة فعلية»، معتبرة أن «الفترة الانتقالية الحالية تخدم حماس، وتتيح لها ترميم البنى التحتية تحت الأرض وتأسيس قوة مقاتلة من جديد».

ونقلت مصادر مطلعة أن «تمديد المرحلة الحالية ليس خياراً»، وأنه «تقرر وضع جدول زمني واضح ومحدود، يُتخذ في نهايته قرار حاسم»، مؤكدة أن هذا الموقف جاء بتنسيق سياسي وأمني كامل مع الولايات المتحدة، ويُعد جزءاً من تفاهمات مباشرة بين واشنطن وتل أبيب

وأوضحت المصادر أن نزع سلاح «حماس» يُعد «شرطاً ملزماً» لأي تقدم في ملف غزة، وأن إسرائيل لن تقبل بأي «تفكيك جزئي أو خطوة رمزية»، ولن تتراجع عن «الخط الأصفر» ما دامت الحركة تمتلك قدرات عسكرية. كما أشارت إلى أن تعاون إسرائيل مع حكومة التكنوقراط التي تشكلت في غزة سيكون «محدوداً وحذراً» إلى حين نزع السلاح بالكامل.

وأضافت أن إسرائيل تفحص تشكيلة حكومة التكنوقراط وأسماء المشاركين فيها، في حين تسعى إلى «التخلص من جميع أنواع الأسلحة وتدمير جميع الأنفاق» في القطاع. وكانت «حماس» قد أعلنت استعدادها لتسليم إدارة الحكم لحكومة تكنوقراط، لكنها لم تعلن موافقتها على نزع سلاحها.

وفي سياق متصل، نقل موقع «أكسيوس» عن مسؤولين أميركيين أن «حماس» أبدت في اتصالات سرية استعداداً لقبول الخطة الأميركية لنزع سلاحها، بالتوازي مع بدء تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق غزة. وبحسب التقرير، تقوم الخطة على تنفيذ تدريجي يشمل تدمير الأنفاق ومصانع الأسلحة، وسحب الصواريخ والأسلحة الثقيلة ووضعها في مخازن تمنع استخدامها ضد إسرائيل.

كما تتضمن الخطة تشكيل قوة شرطة في قطاع غزة تتبع حكومة التكنوقراط، تكون الجهة الوحيدة المخوّلة بحيازة السلاح. وأشار مسؤول أميركي إلى أن «حماس تبعث إشارات إيجابية»، مع التأكيد على أن تحويل الهدنة إلى سلام دائم مشروط بتخلي الحركة عن سلاحها وانسحاب القوات الإسرائيلية من غزة.

وتدرس الولايات المتحدة وإسرائيل، وفق التقرير، إمكانية منح عفو خاص لعناصر «حماس» الراغبين في تسليم أسلحتهم الفردية والتخلي عن النشاط العسكري. غير أن الافتراض السائد في تل أبيب يبقى أن «حماس» لن تنزع سلاحها طوعاً، وأن الإنذار النهائي يهدف إلى وضع إطار زمني واضح قبل الانتقال إلى الخيار العسكري.

الاخبار العاجلة