دعوة رئاسية للحوار في الصومال وسط تصاعد التوتر السياسي وتحذيرات من أزمة دستورية

منذ ساعة واحدةآخر تحديث :
دعوة رئاسية للحوار في الصومال وسط تصاعد التوتر السياسي وتحذيرات من أزمة دستورية
روان محمود

وجّه حسن شيخ محمود، رئيس الصومال، دعوة إلى مجلس «مستقبل الصومال» المعارض للمشاركة في اجتماع يُعقد في مقديشو في 10 مايو، لبحث القضايا السياسية العالقة، وفي مقدمتها الانتخابات المقبلة وتعزيز الوحدة الوطنية.

وأوضح الرئيس، الذي تنتهي ولايته الدستورية في 15 مايو الجاري، أن الدعوة جاءت عقب مشاورات مع مختلف مكونات المجتمع، مؤكداً أهمية التوافق والحوار لضمان تحقيق نتائج ملموسة، ومشدداً على التزام الحكومة ببناء نظام سياسي قائم على الشراكة والوحدة وحماية سيادة البلاد.

في المقابل، حذّرت قوى المعارضة من دخول البلاد مرحلة «عدم استقرار سياسي»، مع اقتراب موعد انتهاء الولاية الرئاسية، مشيرة إلى احتمال وقوع أزمة دستورية إذا لم يتم التوافق على مسار واضح للانتخابات.

وخلال مؤتمر صحفي في مقديشو، أعلن قادة المعارضة أنهم أجروا مشاورات موسعة مع شيوخ القبائل وممثلي المجتمع المدني، إضافة إلى أطراف دولية من بينها الولايات المتحدة والمملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي وتركيا والأمم المتحدة.

وأكدت المعارضة رفضها لأي تمديد للسلطة خارج الإطار الدستوري، ومعارضتها لما وصفته بـ«الانتخابات الأحادية»، مشددة على أنها لن تعترف بشرعية الرئيس بعد انتهاء ولايته، وستتعامل معه «كمواطن عادي» عقب هذا التاريخ.

كما أعلنت التزامها بمواصلة «المقاومة السلمية» والتعبئة الشعبية، بالتعاون مع القوى السياسية والولايات الإقليمية، لمنع حدوث فراغ دستوري وضمان تشكيل حكومة تعكس إرادة الشعب، داعية إلى إجراء انتخابات إقليمية عاجلة وفق الدستور الاتحادي الانتقالي لعام 2012.

واتهمت المعارضة الحكومة بتنفيذ عمليات تهجير قسري وهدم منازل واعتقالات غير قانونية، مطالبة بالإفراج عن المعتقلين، ومؤكدة ضرورة الحفاظ على حيادية الجيش الوطني الصومالي.

ويأتي هذا التصعيد عقب توقيع الرئيس مؤخراً على دستور اتحادي معدل يمنح المؤسسات الاتحادية ولاية تمتد لخمس سنوات بدلاً من أربع، وهو ما رفضته المعارضة لغياب التوافق عليه، مؤكدة تمسكها بالإطار الدستوري السابق كأساس شرعي للحكم.

وتعكس هذه التطورات حالة احتقان سياسي متصاعدة في الصومال، مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، وسط دعوات للحوار لتجنب الانزلاق نحو أزمة دستورية قد تهدد استقرار البلاد.

الاخبار العاجلة