شهدت وزارة الدفاع الأميركية موجة إقالات غير مسبوقة منذ عودة الرئيس “دونالد ترامب” إلى السلطة في يناير العام الماضي، حيث أقدم وزير الدفاع “بيت هيجسيث” على إقالة أو إجبار 24 جنرالًا وقائدًا كبيرًا على التقاعد من دون أسباب مرتبطة بالأداء، في خطوة شبّهها بعض المراقبين بـ”تطهير ستالين”.
وبحسب تقارير نشرتها الصحف الأمريكية، فإن نحو 60% من المقالين كانوا من السود أو النساء، في إطار حملة الإدارة ضد ما تسميه “تعيينات التنوع والإنصاف والشمول”.
ومن أبرز الأسماء التي شملتها الإقالات الجنرال “راندي جورج”، رئيس أركان الجيش، الذي أبعد بعد رفضه شطب أربعة ضباط (اثنان من السود وامرأتان) من قائمة الترقيات.
وكذلك الأدميرال “ليزا فرانشِتي”، أول امرأة تتولى قيادة العمليات البحرية وتجلس في هيئة الأركان المشتركة. وقد تم استبدال براون بالجنرال دان كين، الذي كان متقاعدًا وتمت ترقيته بسرعة للحصول على النجمة الرابعة اللازمة لمصادقة مجلس الشيوخ، رغم تشكيك بعض المراقبين في مؤهلاته.
وخلال جلسة استماع في لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ، نفى “هيجسيث” أن يكون “ترامب” قد أمره باستهداف الضباط السود أو النساء، لكنه قال إن القيادة السابقة كانت تركز على الطول والهندسة الاجتماعية والعرق والجنس بطرق غير صحية، في إشارة إلى رفضه لسياسات التنوع داخل الجيش.
تظهر هذه الإقالات أن “هيجسيث” يسعى لإحكام قبضته على البنتاغون عبر إعادة تشكيل قياداته العليا بما يتماشى مع توجهات الإدارة الحالية.
ويرى منتقدون أن هذا النهج يهدد استقلالية المؤسسة العسكرية ويضعف الروح المعنوية، فيما يعتبره مؤيدون محاولة لتصحيح ما يصفونه بـ”انحرافات ثقافية” داخل الجيش.
وبين هذين الرأيين، يبقى السؤال الأهم: هل يؤدي هذا التغيير الجذري إلى تعزيز كفاءة الجيش أم إلى إضعافه في مواجهة التحديات الأمنية المتصاعدة؟














