“كارثة إنسانية” جديدة في مقاطعة أكوبو بجنوب السودان

9 مارس 2026آخر تحديث :
 “كارثة إنسانية” جديدة في مقاطعة أكوبو بجنوب السودان
فاطمة خليفة:

تواجه مقاطعة “أكوبو” في ولاية “جونقلي” خطر التحول إلى ساحة حرب مفتوحة عقب مهلة حددتها قوات الدفاع الشعبي لجنوب السودان لإخلاء المنطقة من المدنيين والبعثات الأممية والمنظمات الإغاثية.

 

أكدت تقارير أممية أن حياة مئات الآلاف من النازحين، الذين لجأوا للمنطقة منذ أواخر 2025، باتت في خطرحقيقي، في انتظار عمليات عسكرية وشيكة.

 

يمثل قرار الإخلاء القسري “تفريغاً أمنياً” يرفع الحصانة عن الملاذات الإنسانية الأخيرة في الولاية. 

 

ومن الناحية الاستراتيجية، فإن إبعاد المنظمات الدولية والمراقبين عن ساحة العمليات يمنح الأطراف المتحاربة حرية أكبر في التحرك العسكري بعيداً عن ضغوط القانون الدولي، مما يجعل المدنيين وغالبيتهم من النساء والأطفال؛ هم الثمن المباشر لهذه التفاهمات الميدانية الجديدة.

 

تعد أكوبو تاريخياً نقطة عبور حدودية حساسة مع إثيوبيا، وقد استقبلت موجات نزوح ضخمة منذ ديسمبر الماضي نتيجة الصراعات في “جونقلي”. 

 

وتفيد التقارير الميدانية برصد عمليات نهب واسعة للممتلكات وتدفقات بشرية مذعورة نحو الحدود الإثيوبية هرباً من القصف المحتمل.

 

يمثل تحويل “أكوبو” من مركز لتوزيع المساعدات إلى منطقة “عمليات محظورة”، بمثابة عملية قطع شريان الحياة عن ولاية كاملة؛ فالتهجير القسري تحت مسمى “الحماية من العمليات العسكرية” لا ينهي النزاع، بل يصدر الأزمة إلى دول الجوار ويخلق واقعاً ديموغرافياً يصعب عكسه مستقبلاً، مما يجعل الحديث عن “السلام المستدام” في جنوب السودان مجرد شعارات تتآكل أمام زحف الآليات العسكرية.

الاخبار العاجلة