كشفت مصادر مطلعة أن الولايات المتحدة وإسرائيل ناقشتا إمكانية إرسال قوات خاصة إلى إيران في مرحلة لاحقة من الحرب، بهدف السيطرة على مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب ومنع استخدامه لأغراض عسكرية.
ونقل موقع «أكسيوس» عن أربعة مصادر مطلعة قولها إن أي عملية من هذا النوع ستتطلب وجود قوات أميركية أو إسرائيلية على الأرض داخل إيران للتعامل مع المنشآت النووية المحصنة تحت الأرض.
وأوضح مسؤول دفاعي إسرائيلي أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب وفريقه يدرسان بجدية خيار إرسال وحدات عمليات خاصة لتنفيذ مهام محددة تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني.
وبحسب مسؤول أميركي، فإن الإدارة الأميركية ناقشت خيارين رئيسيين: نقل مخزون اليورانيوم بالكامل إلى خارج إيران، أو إرسال خبراء نوويين لتخفيف درجة تخصيبه في موقعه لمنع استخدامه في تصنيع سلاح نووي.
ومن المرجح أن تضم أي مهمة محتملة عناصر من القوات الخاصة إلى جانب علماء وخبراء فنيين، وربما مختصين من الوكالة الدولية للطاقة الذرية، فيما لم يُحسم بعد ما إذا كانت العملية ستكون أميركية أو إسرائيلية أو مشتركة بين الجانبين.
وأشار مسؤولون إلى أن تنفيذ مثل هذه العملية لن يتم إلا بعد التأكد من أن الجيش الإيراني لم يعد قادراً على تهديد القوات المشاركة في المهمة.
وفي السياق نفسه، ذكر مصدران مطلعان أن خيار تنفيذ عمليات خاصة داخل إيران كان ضمن مجموعة خيارات عُرضت على الرئيس الأميركي قبل اندلاع الحرب.
كما أفادت شبكة «إن بي سي نيوز» بأن ترمب ناقش بالفعل فكرة نشر قوة صغيرة من القوات الأميركية داخل إيران لأغراض استراتيجية محددة.
ولوّح ترامب، السبت، بإمكانية نشر قوات برية مستقبلاً لمراقبة مخزونات اليورانيوم المخصب في إيران، قائلاً خلال حديثه مع الصحافيين على متن الطائرة الرئاسية: «قد نفعل ذلك في وقت ما… سيكون ذلك رائعاً»، مضيفاً أن الأمر قد يُدرس لاحقاً «لكن ليس الآن».
من جهتها، أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت أن الرئيس الأميركي «يبقي جميع الخيارات مفتوحة ولا يستبعد أي احتمال».
ويُعد منع إيران من امتلاك سلاح نووي أحد الأهداف المعلنة لواشنطن في الحرب الجارية، في وقت تشير التقديرات الأميركية إلى أن إيران تمتلك نحو 460 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المائة، وهي كمية يمكن رفع درجة نقائها إلى 90 في المائة بما يكفي لإنتاج نحو 11 قنبلة نووية.
وبحسب مسؤولين أميركيين وإسرائيليين، فإن الضربات الأميركية والإسرائيلية التي استهدفت منشآت إيران النووية في يونيو (حزيران) الماضي أدت إلى دفن جزء كبير من مخزون اليورانيوم تحت الأنقاض، مؤكدين أن الإيرانيين أنفسهم لم يتمكنوا من الوصول إليه منذ ذلك الحين.
وأضاف المسؤولون أن معظم المخزون موجود في أنفاق تحت الأرض بمنشأة أصفهان النووية، فيما يتوزع الباقي بين موقعي فوردو ونطنز.














