إيران تحذّر من تهديدات أمريكية وإسرائيلية وسط اتساع رقعة الاحتجاجات

7 يناير 2026آخر تحديث :
إيران تحذّر من تهديدات أمريكية وإسرائيلية وسط اتساع رقعة الاحتجاجات
رباب سعيد:

حذّر قائد الجيش الإيراني، أمير حاتمي، من أن التصريحات الصادرة عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تمثل «تهديدًا» لإيران، مؤكدًا أن بلاده «لن تتسامح مع استمرار تصعيد خطاب العدو دون رد»، ومشدّدًا على أن أي «خطأ» سيقابل برد «أشد» مما شهدته المواجهة التي استمرت 12 يومًا مع إسرائيل.

وجاءت تصريحات حاتمي عقب تهديد ترامب بالتدخل العسكري في حال مقتل متظاهرين في إيران، إذ قال إن الولايات المتحدة «تراقب الوضع عن كثب»، محذرًا من «ضربة قوية جدًا» إذا تكررت عمليات القتل. من جانبه، أعلن نتنياهو دعمه للمتظاهرين، مؤكدًا تضامن إسرائيل مع «نضال الشعب الإيراني وتطلعاته إلى الحرية والعدالة».

في المقابل، وصفت وزارة الخارجية الإيرانية تصريحات واشنطن وتل أبيب بأنها «تحريض على العنف»، واتهمت إسرائيل بالسعي إلى «تقويض الوحدة الوطنية». ودعا الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أجهزة إنفاذ القانون إلى التمييز بين المتظاهرين السلميين و«مثيري الشغب»، مؤكدًا عدم اتخاذ إجراءات أمنية ضد المشاركين في المسيرات السلمية.

وأوضح نائب الرئيس للشؤون التنفيذية محمد جعفر قائم بناه، في مقطع فيديو، أن توجيهات صدرت بعدم التعرض للمتظاهرين السلميين، مع التشديد على أن من يحملون أسلحة أو يهاجمون مراكز الشرطة والمنشآت العسكرية يُعدّون مثيري شغب ويجب التعامل معهم وفق القانون.

وفي سياق متصل، أعلنت منظمة «هرانا» الحقوقية الإيرانية ارتفاع حصيلة القتلى في الاحتجاجات إلى 36 شخصًا، بينهم عنصران من قوى الأمن، فيما بلغ عدد المعتقلين 2076 شخصًا. وأفادت المنظمة بأن الاحتجاجات شملت 285 منطقة في 92 مدينة موزعة على 27 محافظة، وامتدت إلى 22 جامعة.

وأشارت إلى استمرار مشاركة التجار، لا سيما في البازار الكبير بطهران، حيث أُغلقت ممرات وأسواق رئيسية، بينها سوق الذهب والعملات وسوق الأقمشة، إضافة إلى إغلاق عدد كبير من المحال التجارية كليًا أو جزئيًا.

وشهدت مدينة كرمانشاه أعمال عنف، حيث أضرم محتجون النار في قصر المدينة واستولوا على مؤسسات تابعة للسلطات. كما أفادت تقارير باستخدام الغاز المسيل للدموع قرب مستشفى «سينا» في طهران، ووصول بعضه إلى داخل المستشفى عن غير قصد، بحسب وكالة «إرنا».

وتُعد هذه الاحتجاجات الأكبر منذ تظاهرات سبتمبر/أيلول 2022 التي اندلعت عقب وفاة الشابة مهسا أميني.

من جهته، قال رضا بهلوي، نجل الشاه الإيراني، إن «سقوط النظام مسألة وقت»، داعيًا إلى مواصلة الاحتجاجات وتنظيم هتافات جماعية في الثامن والتاسع من يناير، ومخاطبًا قوات الأمن بالوقوف إلى جانب «الشعب لا المجرمين»، على حد تعبيره.

وفي السياق ذاته، دعت أحزاب كردية إلى إضراب عام يوم الخميس، خصوصًا في محافظات كرمانشاه وإيلام ولورستان، في خطوة تعكس اتساع رقعة الغضب الشعبي وتزايد الضغوط على السلطات الإيرانية.

الاخبار العاجلة