رغم التحذير من السفر إليها.. واشنطن ترحل مهاجرين إلى جمهورية أفريقيا الوسطى

منذ ساعتينآخر تحديث :
رغم التحذير من السفر إليها.. واشنطن ترحل مهاجرين إلى جمهورية أفريقيا الوسطى
فاطمة خليفة:

أثارت الولايات المتحدة موجة جديدة من الجدل بشأن سياسات الهجرة والترحيل، بعدما نقلت مجموعة من المهاجرين إلى جمهورية أفريقيا الوسطى، في وقت لا تزال فيه وزارة الخارجية الأميركية تنصح مواطنيها بعدم السفر إلى الدولة الأفريقية بسبب الأوضاع الأمنية وعدم الاستقرار.

 

وصل عشرة مهاجرين إلى العاصمة بانغي مساء الجمعة على متن رحلة انطلقت من الولايات المتحدة، وضمت أشخاصاً من إيران وأفغانستان وتركيا وجورجيا، ضمن سياسة تعتمدها إدارة الرئيس دونالد ترامب لترحيل مهاجرين إلى دول ثالثة عندما يتعذر إعادتهم مباشرة إلى بلدانهم الأصلية.

 

وتقول الإدارة الأميركية إن هذا الإجراء أصبح ضرورياً في بعض الحالات التي ترفض فيها الدول الأصلية استقبال مواطنيها أو تتعثر فيها ترتيبات الإعادة، ما يدفع السلطات إلى البحث عن دول أخرى تستقبل المرحّلين.

 

وبحسب معلومات تتبع الرحلات الخاصة بعمليات الترحيل، غادرت الطائرة ولاية لويزيانا قبل أن تمر عبر مسارات أفريقية، حيث كان من المقرر أن تتوقف في غانا التي تستخدم أحياناً كنقطة عبور في مثل هذه العمليات، قبل وصولها إلى جمهورية أفريقيا الوسطى.

 

في المقابل، تواجه هذه السياسة انتقادات متزايدة من منظمات حقوقية وجهات قانونية تعتبر أن نقل مهاجرين إلى دول لا تربطهم بها أي صلة يثير تساؤلات تتعلق بمصيرهم وحقوقهم القانونية والإنسانية، خاصة عندما تكون الدولة المستقبلة تعاني أوضاعاً أمنية أو اقتصادية معقدة.

 

ويكتسب الملف حساسية إضافية بسبب اختيار جمهورية أفريقيا الوسطى، التي لا تزال تواجه تحديات أمنية مزمنة نتيجة سنوات من النزاعات المسلحة والاضطرابات الداخلية، وهو ما دفع الخارجية الأميركية إلى إصدار تحذيرات متكررة لمواطنيها بعدم السفر إليها.

 

شهدت الأشهر الأخيرة توسعاً في اعتماد واشنطن على سياسة الترحيل إلى “دول ثالثة”، في إطار جهودها لتشديد إجراءات الهجرة غير النظامية وتنفيذ قرارات الإبعاد. 

 

وأثارت هذه السياسة نقاشات قانونية وحقوقية داخل الولايات المتحدة وخارجها، خصوصاً في الحالات التي يُنقل فيها المهاجرون إلى دول لا يحملون جنسيتها ولا تربطهم بها علاقات مباشرة.

 

ويعكس وصول المهاجرين إلى جمهورية أفريقيا الوسطى اتجاهاً متنامياً في سياسة الهجرة الأميركية يقوم على البحث عن حلول بديلة لملفات الترحيل المعقدة، لكنه يفتح في الوقت ذاته باباً جديداً للنقاش حول الحدود الفاصلة بين متطلبات إنفاذ القانون والاعتبارات الإنسانية المرتبطة بمصير المرحلين.

الاخبار العاجلة