تدهور صحة رياض سلامة بعد نقله إلى سجن رومية والقضاء يؤكد: القرار استند إلى تقارير طبية

منذ 57 دقيقةآخر تحديث :
«سجن رومية المركزي» حيث ينتظر مئات الموقوفين محاكماتهم (الوكالة الوطنية للإعلام)
«سجن رومية المركزي» حيث ينتظر مئات الموقوفين محاكماتهم (الوكالة الوطنية للإعلام)
روان محمود

 

دخل ملف توقيف حاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة مرحلة جديدة، مع تصاعد الجدل حول حالته الصحية عقب نقله من مستشفى بحنس إلى سجن رومية المركزي، في وقت أعلن فيه فريق الدفاع دخوله في إضراب مفتوح عن الطعام وامتناعه عن تناول الأدوية، بينما شدد القضاء اللبناني على أن قرار نقله استند إلى تقارير طبية رسمية.

وأفاد وكلاء سلامة بأن طبيبه المعالج أوصى بإعادته إلى المستشفى بعد ملاحظته تراجعاً في حالته الجسدية والنفسية، مشيرين إلى أنه يعاني إرهاقاً شديداً وضعفاً في التواصل، إلى جانب رفضه تناول الطعام والشراب والأدوية احتجاجاً على استمرار توقيفه، الذي وصفه بأنه “استنسابي”.

وأوضح التقرير الطبي الذي استند إليه فريق الدفاع أن سلامة يعاني ارتفاعاً في ضغط الدم بلغ 17.5/10.5، إضافة إلى انخفاض في نسبة الأكسجين خلال ساعات الليل، ما يستدعي متابعة طبية دقيقة ورعاية متخصصة.

في المقابل، أكد النائب العام التمييزي القاضي أحمد رامي الحاج أن قرار نقل سلامة إلى سجن رومية لم يكن إجراءً انتقامياً، بل جاء بناءً على تقرير طبيب السجن الذي خلص إلى أن حالته الصحية لا تستوجب البقاء في المستشفى، وأن العلاج اللازم يمكن توفيره داخل السجن، بما في ذلك الأدوية والأكسجين عند الحاجة.

وأشار الحاج إلى أنه تم تكليف طبيب السجن بمتابعة حالة سلامة بشكل دائم، مع تخصيص ممرض لمرافقته وتأمين العلاج والغذاء، موضحاً أن إدارة السجن وفرت جهازاً للأكسجين، إلا أن سلامة رفض استخدامه كما رفض تناول الطعام والدواء، معتبراً أن هذا القرار شخصي ولا تتحمل مسؤوليته الجهات القضائية أو إدارة السجن.

كما أعلن النائب العام التمييزي منح أطباء سلامة موافقة مفتوحة لزيارته داخل السجن وإجراء الفحوص الطبية اللازمة في أي وقت، مؤكداً أن جميع الإجراءات المتعلقة بنقله موثقة بالتقارير الطبية والتسجيلات، وأن بياناً تفصيلياً سيصدر خلال الساعات المقبلة لشرح الأسس القانونية والطبية التي استند إليها قرار النقل.

وتأتي هذه التطورات في وقت يواصل فيه القضاء اللبناني تحقيقاته مع رياض سلامة في الدعوى المقدمة من مصرف لبنان، والتي تتعلق باتهامات باختلاس أموال من المصرف واتخاذ إجراءات يُعتقد أنها ساهمت في تفاقم الأزمة المالية في البلاد.

الاخبار العاجلة