سوريا: إطلاق مراكز تجنيس للأكراد في الحسكة وتقدم بطيء في دمج مؤسسات الشمال

منذ ساعتينآخر تحديث :
سوريا: إطلاق مراكز تجنيس للأكراد في الحسكة وتقدم بطيء في دمج مؤسسات الشمال
رباب سعيد

أعلنت مديرية إعلام الحسكة افتتاح مراكز لاستقبال طلبات الحصول على الجنسية السورية للمشمولين بالمرسوم رقم «13»، الخاص بأبناء المكوّن الكردي، في خطوة تهدف إلى تسوية أوضاع آلاف «مكتومي القيد» في شمال شرقي سوريا.

وأوضح مدير الشؤون المدنية، عزيز المحيمد، أن المراكز توزعت في مدن الحسكة والقامشلي والدرباسية والمالكية والجوادية، على أن تستمر عملية التسجيل لمدة 30 يوماً، مع دعوة المشمولين إلى استكمال إجراءاتهم.

تحركات رسمية لتسريع التجنيس

بدوره، شدد محافظ الحسكة، نور الدين أحمد، خلال اجتماع مع اللجان المختصة، على ضرورة تسريع البت في الطلبات وتبسيط الإجراءات، لضمان إنجاز ملفات التجنيس بكفاءة، في إطار تنفيذ المرسوم الرئاسي.

تقدم «حذر» في مسار الدمج

بالتوازي، أكد المتحدث باسم الفريق الرئاسي، أحمد الهلالي، أن تنفيذ اتفاق 29 يناير مع قوات سوريا الديمقراطية دخل مرحلة التطبيق التدريجي، رغم بطء وتيرته، مشيراً إلى تحقيق تقدم في ملفات التنسيق الأمني والدمج العسكري.

وكشف الهلالي عن اجتماع «عملي ومباشر» جمع المبعوث الرئاسي زياد العايش بقائد «قسد» مظلوم عبدي، تناول قضايا أساسية، بينها:

استكمال دمج القوات ضمن مؤسسات الدولة

معالجة ملف المعتقلين والموقوفين

تسلّم الدولة إدارة السجون

\تسهيل عودة النازحين

عودة جزئية للنازحين وإجراءات لخفض التوتر

وفي نتائج أولية، تم تسهيل عودة أكثر من 200 عائلة إلى منطقة عفرين، مع توقع الإفراج عن مئات الموقوفين خلال أيام، ضمن خطوات لبناء الثقة بين الأطراف.

كما ناقش الجانبان ضبط التشكيلات المسلحة غير المنضبطة، بما فيها ما يُعرف بـ«الشبيبة الثورية»، لمنع أي توترات تعرقل تنفيذ الاتفاق.

ملفات عالقة وتحديات مستمرة

ورغم التقدم، لا تزال ملفات حساسة عالقة، أبرزها:

الهيكلة النهائية للقوات ودمجها الكامل

حسم ملف المعتقلين والمفقودين

استكمال دمج مؤسسات «الإدارة الذاتية»

ضمان عودة آمنة وشاملة للنازحين

وفي السياق، تتواصل احتجاجات أهالي المنطقة للمطالبة بالكشف عن مصير المفقودين والإفراج عن المعتقلين، وسط تأكيد رسمي أن هذه القضايا باتت ضمن «مسار معالجة جادة».

اتجاه نحو إنهاء “الإدارة الذاتية”

وأشار الهلالي إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد إزالة الحواجز المشتركة بين القوى الأمنية، وإنهاء أي مظاهر لـ«الإدارة الذاتية»، مع حصر الملف الأمني بيد مؤسسات الدولة، وفتح باب الانتساب لقوى الأمن الداخلي.

تأكيد على الشراكة رغم البطء

من جهته، أكد قياديون في «الإدارة الذاتية» ومجلس سوريا الديمقراطية أن عملية الدمج تسير بشكل «منهجي لكن بطيء»، مع وجود بعض العراقيل، إلا أن الالتزام بالشراكة والتعاون لا يزال قائماً لتحقيق الاستقرار في شمال وشرق سوريا.

ويعكس هذا المسار محاولة لإعادة ترتيب المشهد الإداري والأمني في المنطقة، وسط تحديات معقدة تتطلب وقتاً وبناء ثقة بين مختلف الأطراف.

الاخبار العاجلة